البنية الثقافية وتداعيات الاختلال الثقافي في المجتمع الجزائري

أ / مختاري عبد النور

جامعة حسيبة بن علي  - كلية ألآداب واللغات والعلوم الاجتماعية و ألإنسانية 

MOKH1970@HOTMAIL.COM

 

المستلخص

إن ما يطلق عليه أزمة الهوية في المجتمعات المعاصرة، لا تشكل مظهرا من مظاهر البؤس النفسي والاجتماعي و الضياع الثقافي و الاقتصادي، ما يمثل إخفاقا في تحقيق مستويات في الانتماء الاجتماعي الجنسي أو ألاثني أو العرقي أو الطبقي ، وترجمة لمظاهر من عدم التكافل و التماثل الاجتماعيين بين الأفراد والجماعات، فهي إذن غارقة في تاريخ المجتمع ككل،  حيث تمثل مظاهر الاغتراب النفسي والسلوكي، منطلقات لتموضع مقاييس العزلة أو الانعزال لدي الفرد، والتهميش والاستبعاد الانغلاق و السيطرة بين الجماعات المتصارعة والمتنافسة ، فيصبح المجتمع ككل قائم علي التنابذ والتنافر، متجه نحو الصراع  لا التعاون و التفكك لا الانسجام، فما نسميه أزمة الهوية، يترجم حقيقة لهوية البؤس الاقتصادي في الامتداد الجغرافي و ألمجالي للجماعات الثقافية، و آثره علي ماهية العلاقة بين الجماعات و الأرض و الإقليم والدولة، ، إن ضعف أو قوة كل قدرة في الانتماء الاجتماعي لدي الفرد و الجماعات علي حد سواء، تجسد في ضعفها أو قوتها، طبيعة وحدة المعايير الثقافية والتقاليد و العقائد و المذاهب، بالمقابل يشكل تضعضع للمعيار الاجتماعي الجامع للجماعة ككل،إعلان لميلاد أزمة بنيوية ثقافية، لقد جري في الجزائر توحيد المجال، الجغرافي الاندماج الاجتماعي في الواقع علي أساس التبادل والتداول الذي جري خلال فترة تاريخية ممتدة و متراكمة، وكان عصبه التأكيد علي الهوية الواحدة للجماعة، التي تظهر بشكل خاص في حضور طموح دائم لصيانة وحدة العقيدة، فحينما يسأل الناس و يسألون باستمرار عن معاني سلوكياتهم وعن مرجعيات أفعالهم  واختياراتهم وأهدافهم ، كانوا يجدوا الملجأ في(سواء شعروا أو لم يشعروا) عقيدتيهم الإسلامية، و ألان ومع بروز مؤشرات عن الاختلال المعياري لدي الفرد والجماعة، أصبحت سمات التخبط والضلال في تحديد معاني السلوك، فتدحرجت قوانين السلوك الواقعي إلي مستوي تضاؤل أخلاقي، عبر عنها يوما هوبز: <<الإنسان ذئب لأخيه الإنسان>> ،وحينها نكون أمام أزمة من هذا القبيل، نكون بصدد مجتمع يعيش هوية عامية تخفي انعدام الفاعلية الذاتية الفاعلة والتاريخية، ظاهرة اجتماعية تكشف عن اتجاه لإراحة الضمير مجتمع فقد نظم قيمه الفاعلة واستسلم لغريزة الحياة وضغط الحاجة ، وحينها يكون البحث في تنظيم أشكال العلاقة و التعاون بين منظومتي القيم والمعاير و الممارسة السياسية القائمتين، أي بناء إطار ثقافي جديد لعلاقة الدين بالدولة، هو الشكل الضروري في إعادة إنتاج السيرورة التاريخية الفاعلة، وهي بحق مؤشر علي بداية الخروج من أزمة ثقافة أي أزمة المجتمع ككل.

المستلخص باللغة الفرنسية:

Le soi-disant la  crise identitaire dans les sociétés contemporaines, n'est pas une manifestation de la misère sociale et la perte de la capacité à atteindre un degré d 'affiliation sociale, caractérisé par  des taux de  violence sexuelle, ethnique ou raciale ou de classe, elle est  aussi constituer  par un problème d'aliénation psychologique, de  comportement, de sens,  encore plus par   le fait de marginalisation social de catégories est souches sociaux,  est si  aussi une capacité de marginalisations géographique est sociologique de races, de langues de d’appartenance ethnique est religieuse, d’une différenciation culturel, ou l'individu appartenant a certain groupes au sein d’une même  communautés, que l’lorsque ce voit son passé dépassé  , et ne parviens a pas a  vivre un quotidien normal, est pleinement, une incapacité d’impuissance  pour satisfaire les besoin culturel quotidien,  un avenir obscur par ces mensonges idéologiques, par  une  fragilités sociale qui ce creuse de jour on jour, c'est un prisent mal vécut, mal logé mal nourrit , mal a voire une famille, de risque de peut puisse satisfaire ces besoin qui grandisse de jour on jour, un prisent ou l’individué  gagne l'isolation,   et ou l'isolation de l'individu et des groupes  formées  par des négation culturel quotidienne, ce dure historiquement  pour l’individu ou le group ou la communauté   , trouve son sens unique est réal don le  vécue culturel , gagné par une fragilité d’institut culturel, comme ce traduit par l’incapacité de gires  les bisons est les demande régulière formules par les groupes est les individués.

المستلخص باللغة الانجليزية:

The so-called crisis of identity in contemporary societies, is not a manifestation of social misery and loss in the ability to achieve the social affiliation of sexual, ethnic or racial or class, and it is not also constitute a problem for alienation psychological, behavioral, and is not also a fact marginalization, geographical and poor ability to social affiliation of the individual or groups within their communities, as the case does not constitute a starting point for isolation or isolation of the individual and groups, which take place during a historical period of limited or cumulative, so let not be a crisis of such meanings, and those facts only when people ask and ask constantly for the meaning of their behavior and on the terms of reference for their actions and choices and goals, then we are in front of the path of the last version of the crisis, the largest and most comprehensive and generally is a crisis of institutions, if we want to say Neon careful crisis Cultural Foundation, which spawn every

Other cultural institutions.

 

 

 

المقدمة:

تعد محاولة فهم الباحثين لمجتمعاتهم في لحظاتها التاريخية المتأزمة و المتوترة اجتماعيا ، بمثابة محاولة منهجية للكشف و فهم وتفسير واقع  تلك الأزمات الاجتماعية،  التي تنتج داخل هذه المجتمعات، وهي دون شك محاولة لفهم تشوبها الكثير من الصعوبة المعرفية والواقعية  باتجاه إمكانية فهم الواقع اليومي المباشر، خصوصا إذ كان هذا الواقع<<كما الحال بالنسبة للجزائر واقع جد متغير>>، يقابله افتقار لأدوات التشريح المعرفي والمنهجي الخاصة بالمجتمع ذاته، إذ إن الواقع المتبدل والمتحرك والمتغير الذي توجد عليه جزائر اليوم، في ظل حراك اجتماعي تتضح مؤشراته الاجتماعية، أو فيما يرتبط بمؤشرات القيم في صعودها ونزولها، أو في مؤشر المعايير التي تتحكم في مرجعيات الأفراد والجماعات، أو في مؤشرات طبيعة الأهداف الثقافية الفردية والجماعية، والوسائل الثقافية التي يتم عبرها تحقيق تلك الأهداف، سواء أيضا في مؤشرات  قياس مدي توافق تلك الأهداف الخاصة مع الأهداف العامة، للمجتمع ككل.                                                                                                                     الواضح أن

الجهد العلمي يحاول البحث حقيقة البنية الثقافية للمجتمع الجزائري، مطلقين لأدراك  طبيعة إشكالية الاختلال الاجتماعي الذي تحويه معادلة طبيعة البنية الثقافية(1) في الجزائر، من خلال البحث في الثقافة كوظائف اجتماعية ، فالحديث ينصب حول أثر الثقافة في سلوك الفرد والجماعة، وما هي بنية المعوقات الاجتماعية التي تقف دون تحقق تلك الوظائف والأدوار؟، أيضا يتم البحث في أهمية  تعظيم دور الثقافة في حياة المجتمع؟، فالثقافة بعدها مفهومة باعتبارها مظهرا للوعي، الذي يستوعب الإنسان من خلاله ، فردا وجماعة العالم ويفهمه ويجعله قابلا للتمثل في الذهن(2)، وعليه  تكون إمكانية معاينة مدي انفصال الثقافة عن الطبيعة،مؤشرا  للبحث في النظام المجتمعي القائم علي تجربة وخبرة مجتمع بكامله، ينتج ويعيد إنتاج حلوله عن الحاجات الثقافية اليومية للفرد وللجماعة، و يعبر حقيقتا عن مدي واقعية الاستجابة لتلك الحاجات باستمرار، وهو يشكل مدخل لمعاينة الواقع اليومي الذي رتبته ظواهر ثقافية، عبر ممارسات و صور ونماذج خاصة بخبرة الجماعة وبما تصنعه. وبما أن الثقافة والظواهر تفهم إلا باعتبارها قاعدة أساسية لضبط المجتمع لبيئته و تاريخه وسيطرته عليهما، كانت ضرورات التحول والتبدل والتغير الاجتماعي ، لحظات مستمرة عن دينامكية تاريخية منبهة لحقيقة الواقع الثقافي الجزائري وموضحة لصعوبات بناء الفرد والجماعة في المجتمع الجزائري.

 أولا- بنية النموذج الفردي والجماعاتي في مرجعية الجماعة <<الثقافة>>

  إن الثقافة لا تفهم إلا باعتبارها مظهرا للوعي الذي يستوعب من خلاله الفرد أو الجماعة ذاتهما والعالم من حولهما، ويجعلنه قابل للتمثل في الذهن، فتتم الممارسات والتوجهات وتحدد المواقف الفردية تبعا للأهداف الثقافية العامة للمجتمع، وتضبط الوسائل الخاصة مع مرجعيات الجماعة أو الجماعات الاجتماعية السائدة، لنكون أمام ما يسميه علماء الاجتماع بالأنماط الثقافية، وهي تترجم تأليف مبدع عن ما يرغب فيه الفرد ويريده  وما تقرره الجماعة تقهر عليه(3).

 وعليه فالثقافة تفهم دائما كعلاقة مستمرة من التوتر المبدع بين الواقع الاجتماعي للجماعة وطبيعة الوعي الموضوعي لديها، لذا تقاس كل الثقافة كوعي جماعي موضوعي ومنظم، بقدرتها في إبداع الحلول الجماعية والفردية لمشاكل اليومية التي تصادف كل مجتمع، وبقدر هذا النجاح تصنف الثقافات علي اعتبارها، مبدعة أو كتلة جامدة وعقلية متحجرة. لأن توليد بنية كل ثقافة بهذا القدر ليس وليد رغبة فردية أو حاجة تقررها الجماعة، بقدر ما يعكس شروط وظروف وعوامل متغيرة ومتبدلة تاريخيا واجتماعيا و اقتصاديا وسياسيا و عسكريا أيضا. فما يتم ترجمته عبر الفرد يوميا في سلوكيات وممارسات واتجاهات وحاجات ثقافية معينة، وما تحدده الجماعات من استجابات، لا يخرج عن كونه مسألة تاريخية و عوامل متعددة ومتبدلة تاريخا واجتماعيا.

فالثقافة هي المجتمع ذاته ضمن دينامكية اجتماعية مستمرة ومتراكمة، تشكل بكل تفاصليها مرجعية الوعي والسلوك الجماعي والفردي تاريخيا لكل مجتمع، ولآن المجتمعات متدحرجة في حظوظها  التاريخية، بين الثبات والتحول والدينامكية والاستاتيك الاجتماعية، وما تمثله اللحظة التاريخية والاجتماعية لكليهما، عند كل مجتمع سواء في الثابت أو التغير، من إمكانيات حقيقة وموضوعية لتوفر<<من عدمه>> ومن تراكم <<من عدمه>> لشروط ميلاد ثقافات وإبداع لنمط ثقافي جديد يتوفر لمجتمع ولا يتوفر لمجتمع آخر، فماذا تكشف الدينامكية الاجتماعية من بصمات ثقافية في المجتمع الجزائري؟.                 

وحين نتساءل عن المجتمع الجزائري، نتساءل عن تجربته التاريخية والاجتماعية وخبرته، وكيف استخدم إمكانياته المادية والاجتماعية والروحية وتوظيفهم جمعيا، وحين نلاحظ في الصيرورة، التاريخية والاجتماعية  للمجتمع الجزائري وما أتاحته ثقافته من إبداع لنمط ثقافي جديد يتمتع بالقدرة في إيجاد الحلول المبدعة للحاجات الثقافية والاستجابة إليها باستمرار، دون عنف أو تخريب أو صراع، أو تنافر أو تقاتل أو جرائم، ندرك طبيعة الثقافة السائدة في المجتمع الجزائري، وندرك طبيعة الوسائل المعنية بتحقيق الأهداف الخاصة ولدي الجماعات، أيضا نفهم ما مدي حضور تلك ألأهداف الجماعية في وعي المجتمع أي في صلب مفهوم الثقافة ومرجعيتها وماهيتها.

 فمعاينة المجتمع الجزائري في مساره التاريخي والاجتماعي، سياسيا، اقتصاديا، عسكريا، تحصي اللحظات التاريخية للممارسات الغير منسجمة والغير متوافقة والغير متزنة، نتيجة تعدد المرجعيات الاجتماعية العرقية و الجنسية و الجغرافية، أم في ميدان التوازن التنموي الاقتصادي بين المناطق  وتعدد المرجعيات في القرار السياسي نتيجة تعدد العصبيات السياسية، فقد شكل أنموذج لتنافر وتشتت في مستويات التنموية المتوازنة، كان مستواها العالي يحقق مستويات من الرفاهية الاجتماعية، ومستواها الداني يعيش بمستويات من الفقر و العوز الاجتماعي العام. إن الحضور التاريخي والاجتماعي لتراكمات وتبادلات ثقافية وحضارية وتجارية هامة، تبعته حضور هوية عامية غير قادر ولا راغبة ولا مقررة ثقافيا، لتحدد مكانة القيم السياسية والاجتماعية والفنية و الأخلاقية في النظام العام.

 نتيجة البيئة والظروف العامة لتشكل أنماط الوعي والسلوك لدي المجتمع ككل، متأثرين بسيرورات تاريخية مختلفة ومتفاوتة بل و متناقضة و متعارضة أيضا لواقع الثقافة الجزائرية ونتيجة لحضور تاريخي خارجي ضاغط باتجاه تغييرات في بنيته التقليدية، وفرض إخلال اجتماعي لها ، هي نزعة استبدادية (4)شكلت منطقاً ومفهوماً رئيسياً عن طبيعة التشويش و الخلط و في تحديد صورة ومحتوي الأنا والهوية والمرجعية الجماعية للفرد وللجماعات الجزائرية، و منعت بالأساس تبلور إطار تجمعي وتوحيدي <<بالمفهوم السوسيولوجي لا الشعبوي>>،

فمنعت إمكانيات الاستفادة من الحظوظ التاريخية والاجتماعية التي كانت تشكل نموذج ثقافي مبدع، نتيجة التغذي من مختلف الثقافات والحضارات المتعاقبة علي الجزائر، لكن دون الوصول  بها إلي عملية تراكم معرفي ونقدي كي تتيح توليد ثقافة ومرجعية جماعية مبدعة، تعبر عن معايير متميزة للوعي وللسلوك.

ثانيا - الدينامكية التاريخية للضبط الثقافي في الجزائر:

لما كان إلتون مايو ،<< أن الضبط الاجتماعي هو الطريقة التي يتطابق بها النظام الاجتماعي كله، ويحفظ بناءه، ويعتبر الضبط عاملا للتوازن في ظروف التغير الاجتماعي.>>(5).  كانت للطقوس الدينية بما تمثله من معايير وقيم اجتماعية عامة، حيث ارتباطات الديني بالحياة اليومية للفرد وللجماعة الجزائرية ظاهر يوميا وفي أدق تفاصيل السلوك والممارسة الحياتية، إن الهوية العامية والواقعية، التي وزانت بين الاعتقاد و الممارسة لدي الفرد والجماعة في الجزائر، شكلت عامل شديدي  الحضور في حياة الاجتماعية بالجزائر، توازنها، استقرارها، استمرارها علي مدي تاريخ التجربة الجزائرية، عبرت عنها خصوصا حضور مفهوم الهوية الواقعية(6) للفرد وللجماعة. 

فمن خلال طبيعة القيم السائدة في الحياة الاجتماعية<<العلاقات الاجتماعية>>، و من خلال آليات المشرع الجزائري ، التي يستجيب فيها للروح المحافظة، كاستثمار جماعي وتاريخي في العلاقات والمعاملات ، الشكل الذي دفع المجتمع ككل إلي التشبث بالدين كواقع ومنبع ذاتي للفضيلة وموجه للسلوك أمام تراجع الحسابات الدنيوية، فارتقي الدين إلي مصف الهوية العامية والواقعية لدي المجتمع الجزائري، يمد <<المقدس>> الممارسات الفردية والجماعية بمرجعية ، شكلت بحق بناءا مركزي لإراحة ضمير المجتمع وعقيدة خلاص فردي،

 فمن خلال هذه المرجعية الجماعية المحكمة في مؤسسات المجتمع والدولة<< الحضانة والمسجد والبيت والتشريع السياسي و ألأحوال الشخصية و دور مؤسسات الزوايا وجمعية العلماء المسلمين>>، فكانت بهذا الشكل<<دينيا>> رافعة المعيار الاجتماعي الجماعية للجزائريين، وكانت بالشكل الاجتماعي <<السوسيولوجي>> وسيلة للتغطية علي اختفاء مشاعر التضامن الفعلي و الإنساني، ومصدر لتبرير الخرق اليومي و الدائم لقيم الشريعة باسم الشريعة،

فتحول التشدد في الانتماء الجمعي إلي تعويض عن حقيقة التفكك و التشتت الواقعي للمجتمع وحقيقة عن جوهر و مستوي الصراع، فالدين كرافعة تاريخية واجتماعية لقيم ومعايير للمجتمع الجزائري، كان محور غلبة المقدس علي المصالح الدنيوية، و محور لتنمية الاستجابات الايجابية علي التحديات المستجدة باستمرار، وهو محور أيضا لتربة صالحة للتوظيف الاجتماعي لتعظيم المرابحة الروحية والمادية معا، وهو فوق هذا وذاك شكل مرحلة لاشتقاق أنماط التنظيم الاجتماعي.                                                                

 على نقيض من ذلك شكل انخفاض الوعي الإسلامي القوي ، الذي أسس العلاقة الحيوية بين الوحي وبين العقيدة الاجتماعية، أصالة جزائرية بحتة، وفقدانها واستبدالها بمرجعيات بالوكالة ، متصارعة، ومتناقضة،  <<وهابية-محاربة الأضرحة- سلفية أفغانية، شيعية-تعظيم أهل البيت- أو نمط مصري إخواني، قائم علي الدعوة السياسية <<الإسلام هو الحل>> إن ضبط المجتمع الجزائري عبر قيم، ومعايير العقيدة الإسلامية، شكل حلا واقعيا لقرون من الزمن، عبر مؤسسات الزوايا القائمة في صلب التدين الجزائري،

فعبر منطق ووظيفة الزوايا الاجتماعية والدينية، تجسدت مفاهيم وممارسات هوية جزائرية  حققت مصالح الدنيوية للفرد وللجماعة، وفككت التناقضات الاجتماعية القائمة علي عدم المساواة و الشعور بغياب العدالة الاجتماعية لدي الكثير من الجماعات، لم تكن هذه الثقافة ذاتها سوي الدين بروحانية القيم المنتشرة في العلاقات الاجتماعية اليومية، ثقافة تعين هوية الفرد والجماعات ومرجعيته بالانتماء الاجتماعي والروحي لجملة ما تمثله روابط الدين الأفقية أو العمودية.                        

إن الضبط الاجتماعي في أبعاد تحققه في الحياة الاجتماعية اليومية للجزائري <<الفرد والجماعة>>، كرسته شروط العلاقة الدينامكية بين نمط الممارسات السائدة في كل حقبة تاريخية مختلفة أو متشابهة مع مؤشرات الالتزام والانضباط بالقيم  والمعايير الاجتماعية، و تشكلت مقاييس التفاعل الاجتماعي و نموذج علاقات الفعل وردود الفعل ، واتجاهات و مواقف الفرد والجماعة، ووسائل تحقيق حاجاتهم و الالتزام بألا هداف الثقافية العامة كلها أو جزء منها، ضمن معادلة التساؤل عن طبيعة وحقيقة ومقاييس الانضباط والالتزام التاريخي(7).                                           

لقد كانت الثقافة الجزائرية تعبر عن آليات ووظائف اجتماعية، كما هي موضوعة لدي مجتمع، أيضا هي تعبير عن ماهية الدين كشكل وحيد لهوية الفرد والجماعة ومرجعياتهم، حيث كان الدين يقوم علي وظيفة جلب المصالح الدنيوية و تحقيق العدالة الاجتماعية، و إعطاء الحقوق لنفس الأشخاص والأفراد والجماعات، وكان هذا الالتزام اليومي في معادلة العلاقات الاجتماعية بين أفراد وجماعات، يمثل الرافعة المركزية لثقل الهوية الجزائرية و ثبوتها كتلة واحدة غير مجزأة ولا شاعرة بالانفصال و الاغتراب و التهميش أو الإقصاء ،

وكانت عملية الصراع لتختزل لأقصي حالتها، نتيجة الفعالية اليومية لدور الدين <<روحيا وواقعيا>> أمام التحديات اليومية للفرد وللجماعات. و التي تحقق عبره مشاعر الايجابية والفعالية والاجتماعية، وتجسد حقيقة أيضا، وتضمن الانتماء والاندماج الاجتماعي بين سائر الثقافات والمرجعيات و المشاريع والعصبيات ضمن متغيرات وتغيرات اجتماعية سريعة، ومتبدلة باستمرار نتيجة ظروف التاريخ وحظوظ المجتمع الجزائري ،

وهذا ما استدعي تلازما ما بين أشكال الحياة الاجتماعية المتبدلة و بين تبدل شروط وظروف الاجتماع السياسية والعسكرية والاقتصادية والسيكولوجية، لكن قوة الشرعية الروحية والواقعية التي أوجدتها المؤسسة الدينية، كمؤسسة مثلت الثقافة الجزائرية في حدودها الأربعة، وشكلت الغطاء ألقيمي والمعياري المسنود، بمشروعية الموقف التقديسي و التقديس عند الأوساط الشعبية الجزائرية (8) و المسنودة  بشبكات التواصل الثقافي القوية بقوة وحدة التقاليد و العقائد و المذاهب، المدعومة في الأخير بتوحيد الواقع وهذا الأهم علي أساس لبناء التضامن و طريقة في التعامل الجماعي و استيعاب العالم، فتشكل نموذج مجتمعي وتنظيم حياتي فعال بالنسبة لموضوعات الاستقرار والتوازن الاجتماعي لدي المجتمع الجزائري تاريخ طويل، فضمن ضمان هذا الدور في الشروط والظروف المتغيرة تاريخيا واجتماعيا،

توافقت الاستجابات بالقيم والسلوك الفردية ولدي الجماعات المختلفة أيضا مع أهداف الثقافة<<الدينية الإسلامية>>، وهو ما حقق نمط من الحياة الاجتماعية تجسدت في علاقات الاجتماعية متوازنة ومستقرة، شكلا اجتماعيا متناسبا مع طبيعة المجتمع ذاته، تركت هذه الدينامكية الاجتماعية لحياة المجتمع الجزائري، شكلا متميزا في إنتاج الاستجابات مع شدة التغيرات الاجتماعية، بفضل وظيفة الدين كضابط تاريخي لمستويين مستوي ضاغط  في الانتماء الجمعي الشديد للدين وللقيم الجماعية  وتأكيد الهوية الواقعية للفرد وللجماعة الجزائرية، ومستوي ضاغط في تحقق فاعلة الوظيفة الاجتماعية لمؤسسة الدين، والتي تجسدت تقديم العناصر و القيم اللازمة للتصدي لازمات المجتمع، و المساهمة في إعادة بناء الجماعة عبر تعويضها عن النماذج والصيغ المستقلة(9)<< العصبيات>>، واستطاعته (الدين الإسلامي) في تجاوز المتاهة التاريخية للمجتمع وتكوين ذو فعالية.              

  ثالثا اهتزاز معايير الشرعية الدينية ومؤشرات الاختلال الاجتماعي:                                     أسس منطق وضع الدين وظيفته الضبط الاجتماعي <<المعيار الديني>> كنظام اجتماعي فاعل علي المستوي الاجتماعي، و كعامل للتوازن الاجتماعي واستقرار واستمرار حياة الفرد والجماعة الاجتماعية ، ففي ظل ظروف التاريخ  الاجتماعي الجزائري و شروط الاجتماع المتبدلة و المتغيرة فيه، أسست وحافظ المجتمع الجزائري علي قواعد الترابط الاجتماعي، القائم علي شروط الفعالية الدينية <<الروحية والمادية>>،  وكان قوام هذه الشرعية طرحها الواقعي، الذي لاقي مقاييس الضبط والقبول الاجتماعي تعبيرا عن استقرار النظام الاجتماعي لقرون من دون أن يثير مشكلة حقيقية،

        للمجتمع، شرعية بنيت علي تجسيد نجاح النموذج الذي تمثله المنظومة الإسلامية، شرعية قائمة علي شبكات التواصل الاجتماعي الواقعي، وهو النموذج الذي رفع من قيمة الإنسان الجزائري بوصفة     كذلك، عملت المنظومة الدينية تلك وما تبعها من بنيات رمزية ومادية<<تبادل المنافع>>، علي تحقيق نظام وتنظيم  أتاح لوجود دينامكية المحافظة علي توازنات واستقراره المجتمع ، ويحفظ عليه صراعاته الداخلية و يجمد مداخل التنافر و التصادم عبر فعالية  النمط ثقافي الذي ساد، بما له من قدرة علي ابتكار الحلول الحقيقة لمشاكل الفرد والجماعة اليومية و باستمرار، ويتيح التغلب علي التوتر الاجتماعي في  فترات الوجود التاريخي والاجتماعي.

 فضمن ما أعلنه النظام الديني من معاني للممارسات والأفعال<<الخير والشر والحلال والحرام>> وما يؤكد القانون المدني وقانون العقوبات بمنطق الصواب والخطأ و الواجب والمباح و الحسن والقبيح  بشرعية تلك القيم والمعايير وقبولها الاجتماعي العام ضبطت  العلاقة بين الوسائل المنفذة و الأهداف الجماعية والثقافية،  فتحقق الامتثال وتعززت النماذج الايجابية وعمت وانتشرت في الشارع وفي البيت والمسجد وفي المقاهي وفي المصنع و المزرعة...الخ ،  فتمت السيطرة الشرعية<<بتعبير ماكس فيبر>> السيطرة علي المجتمع . و اتجاهاته ومواقفه.                                                                                

فالنظام القيمي المعياري الديني حقق التطابق المبدع بين مقاييس الاجتماع القبلي وبين حقيقة الوعي الجماعي الذي أنتجه الإبداع العقلي الجزائري في فترة تاريخية معينة، إذن إن دينامكية الجماعات في الجزائر التي نمت متغيرة الأوضاع والأحوال باستمرار ووفق ظروف وشروط ومقاييس متبدلة ومتعددة المتغيرات الداخلية والخارجية أمكن لها في الظروف التاريخية السابقة،بأن تحقق حقيقة خاصة عن الاجتماع الجزائري و ذلك عبر السيطرة علي التوتر الاجتماعي وبناء تماهي متزايد بين الإسلام و الجماعة، فرتب نظام مؤسساتي ديني يوافق أدوراه (9)مثل القضاء والفقه و التعليم و الفتوى والزكاة و الصدقة مع وظائف المؤسسة الاجتماعية الاخري <<العصبيات>>.

فالتماهي بين الإسلام والجماعة تم بهذا النحو و إلي اللحظة التاريخية و الاجتماعية التي عبرت عنها ذاتها <<العشرية السوداء>>، وهي في الواقع تاريخ لانحصار الدين في شرعية<<بتعبير فيبر>> وتجمد مرجعيته بالنسبة للمجتمع ككل ، نتيجة مؤشرات حقيقة  تصف زمنية الحاضر، عبر مؤشر أولي لتزاوج بين الديني والسياسي، بشكله المقلق اجتماعيا ونتائجه العنيفة والمدمرة لشبكة العلاقات الاجتماعية، وهو نتيجة حقيقة لمؤشر فقدان مرجعية وشرعية الدين كهوية وقيم ومعايير و من خلال  توليد إرباك لكل المسائل والموضوعات التي بنتها المؤسسة الدينية في جلب المصالح الدنيوية وتحقيق قيم العدالة الاجتماعية والحرية وتدعيم موقف الإنسان نهيك عن عصبيته أو خلفيته أو نفوذه وقوته الاجتماعية،  وبالمثال دال في التاريخ الإسلامي، والتاريخ الاجتماعي الجزائري،

 إن تأكيد الهوية الواحدة للجماعة ظهر بشكل خاص في مرجعية الدين كأساس لبنية قيمة ومعيارية مقبولة اجتماعيا<<تجربي عملي وواقعي فقط>>، و بالقدر ذاته تراجع هذا القبول الاجتماعي و تجمدت فعاليته التاريخية، نتيجة ضعف إعادة إنتاج للتوترات القيم و النماذج التي يستند إليها الاجتماع التاريخي، فأصبح نتيجتا تحريم الحرام مختلف لان المرجعية مختلفة أو مجمدة أو مستبدلة عبر مرجعيات دالة وذات وزن مصلحي أو معرفي أو روحي أو رمزي أو دلالي،

فقد كانت  الرشوة صاحبها في النار لان الدين أفاد بذلك، وأن الزنا مخالف لحفظ النسل والفرج والدين أقر عن ذلك، وأن الخيانة الزوجية و الربا وسرقة المال شكل واحد<<العام والخاص>> حرام، وأسس لمقاييس احترام الوقت وإتقان العمل و الاحتراس من شهادة الزور و تحقيق الإخوة والعدالة و المساواة، وكلها قيم أقرها و حققتها الممارسات الدينية عبر نماذج عينها.

فكان ذلك بمثابة عقد اجتماعي<<قيمي ومعياري>> متفق عليه وإن كان غير مكتوب بين مختلف الجماعات وألا فراد والفئات، لكن حالة التوتير والتفجير المعياري المفعول  بالصراع و النزاع فيه وعليه<< الدين>>أنتج تفكك المرجعية، الأصلية و انبعاث المرجعيات بالوكالة شرقية وغربية، فتعددت المشروعية و تفرعت المذاهب والنحل والملل والفرق والأحزاب، وتعددت الممارسات والقيم والمعايير والاتجاهات و التوجهات، فيما يسميه علماء الاجتماع <<بالاختلال الاجتماعي>> أو فقدان المعايير الاجتماعية داخل المجتمع،

 والمجتمع الجزائري بوجه خاص لا يعدوا أن يمثل إذن إلا خللا في دينامكية التغير الاجتماعي في مستواها الجذري والمفاجئ، أفقد  المجتمع  معها قدرته التقليدية <<بمقاييس الضبط والمرجعية والشرعية الدينية>> في تفعيل القيم والمعايير و المقاييس الثقافية التي كانت تنتج المعني والوعي والفهم و الإدراك والممارسة وتضبط العلاقة بين الوسيلة و الهدف، ففي شرط إنتاج المجتمع ذاته كصيرورة مستقلة ومتميزة، وفي ظروف الواقع الاجتماعي الداخلي التاريخي و السياسي والاقتصادي و العسكري الحاضر، وضغوطات الخارج<<العولمة>>،

و ثقل تراكمات الماضي، وعدم القدرة علي استشراف المستقبل،  كلها مؤشرات إضافية تجمعت واجتمعت في ظرف تاريخي، وفرت لمجتمع الجزائر حالة الانفكاك البنيوي العميق، نتيجة خصوصية الاستهداف <<الدين>> ونتيجة عدم القدرة لدي المجتمع لتعويض عليه، و إعادة تشكيل الحقل الاجتماعي الجزائري، أزمات متتالية، ومتعاقبة ومتراكمة نذكر منها، لقد شوهت مرحلة العشرية السوداء بكل جرأتها و ثقلها وقوة تفكيكها الاجتماعي كله واقع النظام الاجتماعي في ترابطه وتواده وتراحمه و أفقدت المجتمع مقاييس توازنه واستقراره و استمراره بفعالية، لما اعتقدت الأصولية الإسلامية ومارست الإحياء الاجتماعي والسياسي الغابر علي مجتمع يعيش زمن ثقافي مختلف، لا يمكنه بحال من الأحوال العودة إلي تاريخ محرف،

 هذا التناقض الأساسي نمط الاستمرارية و شكل القطعية مع الاستمرارية لا بداخلها، و شكل مخرج لتمرد عام ضد مرجعية بقيم ومشروعية تقليدية مبدعة، كان بحق إعلان عن عودة مؤشرات التفكك والانهيار المعياري واختلاله وإنتاج لمفاهيم ومعاني وممارسات والاغتراب والتهميش والانعزال و العزلة و الغلبة والقهر و الاستبعاد ، عبرت عن ذاتها في ظواهر ومظاهر عنيفة ومجرمة، تترجم بحق حجم خروج الفرد والجماعة عن القيم والمعايير وتخبطهم السلوكي، إعلانا عن انهيار الأخلاق والقيم العليا والضمير الجمعي. 

الخاتمة:                                                                                          توجه البحث إلي ضرورة  معاينة نظرية الثقافة، كشكل ينم عن علاقة بين الحاجات الثقافية والاستجابات الثقافية(10)، وهي التي تطرح بشكل أكثر تفسيرا  لمفهوم العلاقة بين الاستقرار والتوازن الاجتماعي في كل مجتمع، منطلقنا من تحديد دور ووظيفة الثقافة كمصدر أساسي وحيوي لإمكانية قياس هذه العلاقة<< التوازن والاستقرار الاجتماعيين>>، والاتجاه بالبحث إلي معاينة فرضية التفسير في الموضوع عبر تأكيد أهمية العلاقات السببية بين الاستقرار والانضباط الاجتماعي لجهة أن ذلك يمثل إمكانية حقيقة عن قدرة الثقافة <<كقيم ومعايير وتجسيدا>> لفرض مجموعة من  القواعد التي تعتبرها شرط لوجودها واستمرارها وتوازنها الاجتماعي، كما ينتج ذلك أيضا أن الثقافة هي القدرة المبدعة للإتيان بالحلول الايجابية لكل توتر اجتماعي ممكن.                                       

  إن مفهوم اللامعيارية الاجتماعية أو ما يسمي بالاختلال الاجتماعي هو نموذج لعمليات الاجتماعية المؤدية إلي سيطرة الأعمال و النشاطات والممارسات الخارجة عن القواعد والمعايير الاجتماعية السائدة، وطبيعة الاختلال في الأنظمة أو الأنساق الاجتماعية السائدة في الجماعات والتي تتحكم بسلوكات الفرد والجماعة فقط وفقط لان القيم كما يقول ميرتون <<القيم هي الأفعال ذاتها>>.       ففي الجزائر حيث قل الولاء للقيم التقليدية و تغيرت الاتجاهات وتبدلت المواقف و تناقضات المصالح،

 وغابت أو ضعف دور المرجعيات السائدة و استبدلت بمرجعيات أخري، تعاظم الضعف في الضبط الاجتماعي في مستويات الفرد والجماعات وتخلل التنظيم الاجتماعي التقليدي، وفقدت الشرعية الدينية،   قبولها و اعترافها الجماعي، ضمن هذا السياق الذي سعينا ّإلي تفسيره بمستواه ألأساسي، المتمثل في وجود اختلال في المعايير والقيم الاجتماعية السائدة، واستبدالها التام أو النسبي بقيم متناقضة ومتصارعة معها، وهو ما شكل سياق لتوضح التناقض ألأساسي والبنيوي في النماذج والمرجعيات الجماعية المنتشرة والسائدة في بيئتنا الحاضرة و المختلة.

   قائمة  الهوامش:

1- Malinowski Bronislaw, THE dynamique of evolution knowledge, traduit de l’anglais par Georgett Risler , ED PAYOT, PARIS, 1970                                   2- برهان غليون، اغتيال العقل، سلسلة صاد، بدون بلد،1990،ص 176

  3-إميل دوركايم، قواعد المنهج في علم الاجتماع، سلسلة الأنيس، الجزائر ، 1991،ص 46

4- مجموعة من الكتاب، نظرية الثقافة، عالم المعرفة ، روسيا ، 1990،ص98

5-Elton mayo, the problem of an industrial civilization, SS EDIT, USA, 1953, p168                                         

6-Bourdieu Pierre, Esquisse algériennes, ED le Seuil, PARIS, 2008, p173

7- محمد ألطيبي: العرب: الأصول والهوية، دار الغرب النشر و التوزيع، الجزائر 2004، ص123

8--فيليب لوكا و جان كلود فاتان، جزائر الانثروبولوجيين، ترجمة محمد يحياين(وآخرون)، منشورات الذكري الأربعين للاستقلال الجزائر، 2002، ص28 

9- Simmel George, Le conflit ,  traduit  de l’allemand par, sibylle Muller, ED CIRCE , 1999,p186                    

10- مايكل كريذريس، لماذا ينفرد الإنسان بالثقافة، علم المعرفة،، الكويت، 1998، ص125

المصادر والمراجع:

باللغة العربية:

1- إميل دوركايم، قواعد المنهج في علم الاجتماع، سلسلة الأنيس، الجزائر ، 1991.

2-  برهان غليون، اغتيال العقل، سلسلة صاد، بدون بلد،1990.

3- - محمد ألطيبي: العرب: الأصول والهوية، دار الغرب النشر و التوزيع، الجزائر 2004.

4- مايكل كريذريس، لماذا ينفرد الإنسان بالثقافة، علم المعرفة،، الكويت، 1998، .

5- مجموعة من الكتاب،  نظرية الثقافة، عالم المعرفة، روسيا، 1990.

6--فيليب لوكا و جان كلود فاتان، جزائر الانثروبولوجيين، ترجمة محمد يحياين(وآخرون)، منشورات الذكري الأربعين للاستقلال الجزائر، 2002.

المراجع والمصادر باللغات الاجنبية:

باللغة الفرنسية:

1-Bourdieu Pierre, Esquisse algériennes, ED le Seuil, PARIS, 2008,

2-Elton mayo, the problem of an industrial civilization, SS EDIT, USA, 1953.

 

الكتب المترجمة من الانجليزية:

1-Malinowski Bronislaw: THE dynamique of evolution knowledge, traduit de l’anglais par Georgette               Risler , ED PAYOT, PARIS, 1970.                                                                             

                                                           الكتب المترجمة من الألمانية                                                                                    

1- Simmel George, Le conflit ,  traduit  de l’allemand par, sibylle Muller, ED CIRCE , 1999.

*****