حماية الحياة البرية من الصيد الجائر في محافظة حفر الباطن
دراسة ميدانية في التربية البيئية الوقائية
إعداد الباحث
فيصل بن حوري العنزي
معلم وباحث في الشؤون البيئية
إدارة التعليم بحفر الباطن - وزارة التعليم

لمملكة العربية السعودية

 

مقدمة

تعتبر منطقة حفر الباطن من المناطق الغنية بالغطاء الحيوي النباتي والحيواني وذات موقع جغرافي مميز حيث يمتاز بكونه معبرا مهما للكثير من أنواع الطيور المهاجرة ويتميز بكونه مكان تكثر فيه النباتات الحولية بعد نزول الأمطار حيث تغطى وتكسى المناطق البرية بالغطاء النباتي الحولي وبمواسم ظهور الكمأة لذلك تصبح تجمعا حيوانيا ومن حيث السكان تعتبر حفر الباطن منطقة جذب سكاني كبير لأنها منطقة حدودية ويمر بها عدد من الطرق الرئيسية الدولية ومعبرا تجاريا مهما لذلك يكثر مرور المسافرين عموما و الصيادين خصوصا إليها من مختلف دول الخليج العربي حيث يقوم اغلبهم بتأجير بعض المزارع القريبة من المحافظة من اجل الصيد وهنا يبدأ الصيد الجائر في المنطقة.

أسباب اختيار الموضوع:

1- التخصص: يعتبر الصيد الجائر من ضمن تخصص الأحياء ومن المواضيع ذات الأهمية فيه حيث يتعلق الصيد الجائر بالتنوع الحيوي ودراسة المخلوقات الحية وكذلك يعتبر من المواضيع ذات الأهمية للبيئة وما يسببه الصيد الجائر من أخطار وأضرار بيئية على الفرد والمجتمع والمنطقة ككل.

2- معايشة الواقع: من كوني ولدت في هذه المدينة الجميلة (عاصمة الربيع) في المملكة العربية السعودية ومن عائلة من الصيادين في المنطقة وجدت ما يحصل من الصيادين من أعمال صيد لا منطقية وضارة جداً وغير مبررة لدى بعضهم وبشكل كبير لحاجة أو لغير حاجة ومتابع لما يحدث في مجتمعنا في هذه الأيام من صيد جائر خصوصا مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي وتوفر وسائل الصيد الحديثة التي سهلت على الكبير والصغير ممارسة هذه الهواية التي أصبحت للأسف في الأخير أكثر من ذلك إلى درجة التجارة التي تسبب الصيد الجائر للمخلوقات في منطقتنا.

منهج البحث

الوصف التحليلي:عن طريق وصف الظاهرة المستهدفة وتحليل أسبابها ونتائجها

صعوبات البحث:

الصعوبات التي واجهتني أثناء البحث تتمثل في بعض النقاط وهي:

1- عدم توفر مراجع كافية لحداثة الموضوع وقلة البحث فيه.

2- صعوبة الحوار مع عينة الصيادين المستهدفة في البحث وتقبلهم لفكرته.

3- صعوبة الوصول إلى الأماكن المستهدفة في البحث من مناطق الصيد والمزارع والمحميات الطبيعية في المنطقة.

خطة البحث

· المقدمة وتشمل:

§ أهمية الموضوع

§ أسباب اختياره

§ منهج البحث

§ صعوباته

· خطة البحث

· التمهيد وفيه مطلبان

§ تعريف مصطلحات البحث

§ موقع حفر الباطن وأهميته

· المبحث الأول:التنوع البيئي والحيوي في حفر الباطن وأثر الصيد الجائر عليه

§ المطلب الأول:تعريف التنوع البيئي والحيوي

§ المطلب الثاني:التنوع البيئي والحيوي في حفر الباطن

§ المطلب الثالث:أثر الصيد الجائر على بيئة حفر الباطن

· المبحث الثاني: أهم أنواع الكائنات الحية في حفر الباطن قديما وحديثا

§ المطلب الأول: الأنواع المتوفرة

§ المطلب الثاني: الأنواع المنقرضة

· المبحث الثالث: واقع الصيد الجائر في حفر الباطن

§ المطلب الأول: وصف الظاهرة

§ المطلب الثاني: أسباب الظاهرة

§ المطلب الثالث: نتائج الظاهرة

§ المبحث الرابع: الحكم الشرعي للصيد الجائر والحلول المقترحة للعلاج

§ المطلب الأول:الحكم الشرعي

§ المطلب الثاني:الحلول المقترحة

· الخاتمة

· فهرس المصادر والمراجع

· فهرس الموضوعات

التمهيد

المطلب الأول: في تعريف مصطلحات البحث

يعتبر الصيد والقنص من المظاهر التي اشتهر بها العرب قديما فكانوا يخرجون للصيد والبحث عن الفرائس والطرائد ويتفاخرون بذلك كما عرف عنه بأشعارهم وقصائدهم ومنهم معلقة امرؤ القيس إذ قال:

    وقد أغتدي والطير في وكناتها                    بمنجرد قيد الأوابد هيكل

والصيد لغةً: مصدر صَادَ يَصِيْدُ صيداً أي: قنصه، وأَخْذُه خلسة وحيلة،

واصطلاحاً: اقتناص حيوان حلال متوحش طبعاً، غير مملوك، ولا مقدور عليه.

تعريف الصيد الجائر:

يعرف الصيد الجائر بأنه الصيد الذي يتم بشكل عشوائي وغير منظم ويتم فيه قتل واصطياد إعداد كبيرة من الحيوانات زائد عن حاجة الإنسان مما يسبب تناقص أعداد الحيوانات وانقراض بعض الأنواع الأخرى في بعض الأحيان والعديد من الأضرار الأخرى على الإنسان والبيئة على حد سواء.

المطلب الثاني: موقع محافظة حفر الباطن وأهميته

تقع محافظة حفر الباطن في المملكة العربية السعودية في الجزء الشمالي الشرقي منها، ويشار اليها أيضا باسم المنطقة الشمالية الشرقية من المملكة العربية السعودية، ويمر بها احد اكبر روافد الجزيرة العربية، وهو وادي الرمة اكبر وادي في الجزيرة العربية، والذي يمتد من المدينة المنورة مرورا بمنطقة القصيم إلى أن يصل الى حفر الباطن، ويوجد بالقرب منها من جهة الشرق إلى الجهة الجنوب شرقية منطقة الصمان ذات التضاريس البيئة المتنوعة والهامه، ومن جهة الشرق أيضا توجد منطقة الدبدبة المنبسطة، ومن جهة الشمال توجد منطقة ام رضمة الصخرية الوعرة؛ مما يعطي المنطقة تنوعاً جيولوجياً وجغرافياً هاماً، وتكثر فيها المياه الجوفية، وبعد نزول الأمطار تتكون تجمعات مائية كبيرة، مثل التي تحصل في (شعيب الجلت)، مما يجعلها بيئات مائية مؤقتة تجذب المخلوقات إليها.

وحفر الباطن منطقة حدودية تقع بالقرب من حدود دولية هامة، مثل الحدود من دولة الكويت التي تبعد عن حفر الباطن مسافة 90 كم، وحدود دولة العراق برياً التي تبعد مسافة تقارب ال 80 كم، ويمر بها عدد من الطرق التجارية الرئيسية، التي تربط المنطقة الشمالية بالشرقية والوسطى والجنوبية معاً، ويعبر من خلالها المسافرون من دولة الكويت براً وتجارياً خلالها أيضاً، لذلك تكتسب هذه المنطقة أهمية اقتصادية تجارياً وسياحياً، ولذلك يقصدها عدد كبير من الناس لأهداف كثيرة، ومن أهمها الصيد.

تاريخياً:

كانت حفر الباطن في القرن الهجري الأول مجرد طريق في صحراء بني العنبر من تميم يضطر الحجّاج لاجتيازه بين العراق والجزيرة العربية. تعددت الشكاوى من ندرة الماء في هذه المفازة وبلغ الأمر إلى الصحابي أبو موسى الأشعري الذي تولى الأمارة في عهد الخليفة عثمان بن عفان فتجرد لمعالجة المشكلة،  قال ياقوت الحموي في معجم البلدان: "ولما أراد أبو موسى الأشعري في حفر ركايا الحفر قال: دلّوني على موضع بئر يقطع بها هذه الفلاة قالوا: هوبجة تنبت الارطى بين فلج وفليج، فحفر الحفر وهو حفر أبو موسى، بينه وبين البصرة خمس ليال، وجاء في وصف الآبار (...وهي ركايا مستوية، بعيدة الأرشية، يسقى منها بالسانية، وماؤها عذب". فجاء هذا الماء العذب في منتصف المسافة بين البصرة والنباج - الأسياح حالياً- على طريق الحج كما أحب أبو موسى، ومن الواضح إن الاختيار وقع على منطقة تدل الشواهد على غناها بالمياه الجوفية آنذاك، وفي أعمق نقطة من شعب الوادي تم حفر الآبار المطلوبة وكان عدد الآبار في البداية خمسة آبار في عام 17 هـ أو بعدها بقليل حتى وصلت الآبار إلى سبعين بئراً وزيادة، وهو عدد هائل في مساحة محدودة من هذه النقطة، مما جعل آبار الحفر من أشهر مياه العرب.

وقد ورد في المعجم الجغرافي عام 1320 هـ، أي قبل حوالي مئة عام، وصف نادر ودقيق لآبار الحفر نقلاً عن كتاب دليل الخليج أن عدد آبار الحفر قد تقلص من سبعين إلى أربعين وهي كما يلي:

عدد آبار الحفر أربعين منها إحدى عشره ماؤها صالح، وهي تقع في سهل واسع يبلغ قطر دائرته ثلاثة أميال والمسافة بين تلك الآبار تتراوح بين ربع ميل إلى 100 ياردة وعمق الماء به نحو 30 قدماً وهي مياه فاترة ويتصاعد البخار من أفواه الآبار عند الصباح ويستخرج ماؤها بالسواني لبعد قعرها. وكانت أبار حفر الباطن ملكا للعديد من قبائل العرب، ويعود أقدم ذكر لتواجد القبائل بحفر الباطن إلى سنة 969 هـ كما جاء في تحفة المشتاق لابن بسام.

المبحث الأول: التنوع البيئي والحيوي في حفر الباطن وأثر الصيد الجائر عليه

المطلب الأول: تعريف التنوع البيئي والحيوي (Biodiversity)

هو مصطلح مشتق من دمج كلمتي الأحياء (Biology) والتنوع (Diversity) ويعرف بأنه التنوع في أشكال الطبيعة الحية ابتداءً من الجزء وانتهاءً بالمنظومة البيئية، وبمعنى آخر هو التعدد في أنواع الكائنات الحية وعددها والتباين بين هذه الأنواع. ولم يتم الاهتمام بتعريف التنوع البيئي من قبل العلماء إلا في أواسط الثمانينيات من القرن الماضي، وذلك استشعارا لحجم العواقب الكارثية التي تنطوي على اختلال هذا التنوع، والمتمثل في فقدان بعض الأنواع الحية في جميع أنحاء الكرة الأرضية ومن أهم أسباب هذا الاختفاء الصيد الجائر. وبكلمات أكثر دقة نستطيع القول بأن دافعاً قويا كان وراء قلق علماء البيئة بشأن الحفاظ على التنوع الحيوي ألا وهو إدراك تناقص أجناس الحياة باطراد، وجاء هذا استنتاجا لقراءة بيانات معظم الجمعيات الحيوانية على مستوى العالم، والتي تتلخص في تسجيل انخفاض الأنواع التي تعيش على سطح الأرض بنسبة 25%. إذن فمقياس التنوع البيولوجي هو مقدار تنوع الكائنات الحية الموجودة في النظام البيئي وعددها، إذ أن لكل نوع من أنواع الكائنات الحية في النظام البيئي، وظيفته المحددة التي تتكامل مع الوظائف التي تقوم بها الكائنات الحية الأخرى لتخدم في النهاية وجود الإنسان على سطح الأرض، فإذا اختفى نوع من الأنواع اختفت وظيفته وحدث الخلل.

المطلب الثاني: التنوع البيئي والحيوي في حفر الباطن:

يعتبر التنوع الحيوي في محافظة حفر الباطن كبيراً الى حد ما؛ بسبب اشتهارها بالأمطار الموسمية والغطاء النباتي الحولي الذي تكتسي به بعد نزول الأمطار، وبالتالي وفرة المرعى والغذاء، وتكون تجمعات مائية ومستنقعات وبرك ومناقع ماء للكائنات الحية، ووفرة الطرائد في هذه البيئة، لذلك يكثر فيها أنواع كثيرة من المخلوقات الحية من الحشرات والزواحف والطيور والثدييات أيضا ًولكن بسبب الصيد الجائر لهذه المخلوقات انقرضت بعض الأنواع التي كانت تعيش بشكل طبيعي في منطقة حفر الباطن مثل الغزلان والنعام وأنواع من الحيوانات البرية الكبيرة والصغيرة والمفترسة أيضاً.

المطلب الثالث: تأثير الصيد الجائر على التنوع البيئي والحيوي في حفر الباطن:

يأتي الصيد الجائر في مقدمة الممارسات التي تساهم بشكل كبير في التأثير بالسلب على التنوع البيولوجي ضمن ممارسات أخرى منها انتشار المزارع الحيوانية والتلوث البيئي والتوسع الحضاري. والصيد بشكل عام هو نشاط مارسه الإنسان منذ قديم الزمان، ولم يسبقه إليه إلا الحيوان الذي ربما كان المعلم الأول له في اللجوء إلى الصيد، وهو نشاط يقوم على اقتناص الحيوانات والأسماك والطيور. وإن كان الإنسان قد مارس الصيد في البداية بدافع الضرورة، وبالتحديد طلباً للطعام، فقد تعددت الأغراض من الصيد على مدار تاريخ الإنسان إلى أن أصبح بغرض الترفيه، وذلك مرورا بالدفاع عن النفس والإتجار غير المشروع وغيره، وتأثير الصيد الجائر على التنوع الحيوي يظل القلق بشأن الأمور التي لا تؤثر على الإنسان بشكل مباشر، غير ذي تقدير من جانب الإنسان الذي اعتاد بفطرته التصدي فقط للأخطار التي تهدده بشكل صريح. وتعد مشكلة الصيد الجائر وتأثيرها على التنوع الحيوي أحد أهم الأخطار التي لم يأخذها الإنسان على محمل الجد، على الرغم من تأثيرها على وجوده، غير أن الانتباه لهذه المشكلة كغيرها من مشكلات بيئية عديدة، كان من نصيب العلماء الذين أخذوا على عاتقهم التصدي لها بالبحث والدراسة من ناحية وتوجيه أنظار المسؤولين لخطرها من ناحية أخرى. وقبل أن نتطرق إلى الحديث عن مشكلة الصيد الجائر، يجب أولاً أن نلم بدوافع الاهتمام بها والوقوف على تحليلها، ولن يكون هذا إلا بالعروج أولاً إلى فهم ما يقصد بالتنوع الحيوي.

المبحث الثاني: أهم أنواع الكائنات الحية في بيئة حفر الباطن

المطلب الأول: الأنواع المتوفرة

تتنوع الحياة الفطرية في منطقة حفر الباطن حيث تتوفر أنواع مختلفة من المخلوقات الحية وسأذكر أسمائها حسب ما هو معروف في المنطقة وفي الكتب ما أمكن ذلك ومنها:

- الزواحف: تكثر في منطقتنا والتي تتعرض للقتل من أجل الأكل أو من أجل التسلية فقط مثل:

- الضب: وهو من الحيوانات التي تتعرض للصيد الجائر بشكل كبير جدا وبطرق مختلفة وكثيرة لدرجة انه أصبح مهدد بالانقراض وصل الأمر إلى ان بعض الصيادين يقوم بملاء حوض السيارة من هذا الحيوان بشكل خطير جدا أدى الى تناقص اعدادها ولا توجد حاليا في المناطق البرية البعيدة عن المحافظة ضمن نطاقها، عند سؤالي لأحد الصيادين المهتمين بصيد الضب قال لي (انه في الموسم الواحد يصطاد ما لا يقل عن 600 ضب).

- الورل الصحراوي: وهو من الحيوانات الزاحفة المفترسة في منطقتنا والتي لها دور هام في حفظ التوازن البيئي فيها حيث يتغذى على الثعابين والقوارض والحيوانات الأخرى الضارة بحيث يحافظ على أعدادها من الانتشار وبالتالي الإضرار بالبيئة وهذا الحيوان يتعرض للقتل بشكل جائر وبشكر مباشر إذا ما صادفه الانسان للأسف جهلا منه بأنه حيوان ضار وسام وهو غير ذلك وقتله يسبب اختلال التوازن البيئي وزيادة اعداد الحيوانات التي يفترسها في الطبيعة.

- سحلية الحرذون: وهو من السحالي التي كانت تكثر في منطقتنا تناقصت بشكل في الفترة الأخيرة بسبب قتلها من دافع التسلية ولأنها تميز وتكشف نفسها في مواسم الربيع بالوقوف اعلى الصخور لتدفئة اجسامها بحرارة الشمس ولها دور كبير في التخلص من الحشرات الضارة وقتلها يؤثر بشكل عكسي على البيئة حيث تنتشر الحشرات فيها.

- الطيور: تنتشر أيضا في منطقتنا أنواع كثيرة منها ومنها ماهو مقيم في المنطقة ومنها ماهو مهاجر اما بالنسبة للأنواع الموجودة غالبا في منطقتنا اهمها:

- الحمام: تنتشر في منطقة حفر الباطن أنواع كثيرة من الحمام ومن أهمها:

- الحمام القوقسي (الفاخت): وهو حمام مستوطن يشبه القمري المهاجر ويعرف بلونه الرمادي وبوجود طوق على منطقة الرقبة فيه، يتواجد غالبا بالقرب من الاحياء السكنية ويكثر في المزارع ويكثر صيده من قبل بعض الصيادين لدرجة انه أصبح من اشد الطيور حذرا من الصيادين ويتم صيده من البعض خارج موسم الصيد مع قلة الاهتمام به للأكل حيث ان البعض يصطاده للتسلية فقط.

- اليمام: وهو الحمام صغير الحجم يكون لونه احمر وذو اجنحة سوداء من الأسفل، وينتشر في الاحياء السكنية بكثرة وفي المناطق الزراعية أيضا، يتعرض للقتل والصيد في بعض الأحيان أيضا مع قلة اهتمام الصيادين فيه لصغر حجمه.

الثدييات: توجد في منطقة حفر الباطن أنواع مختلفة من الثدييات منها مهي نباتي ومنها ما هو مفترس ومن أشهرها:

- الأرانب البرية: من الحيوانات التي كانت تنتشر في كل مكان في المنطقة ولكن بسبب الصيد الجائر الذي تعرضت له وتدمير بيئتها الطبيعية واقتلاع الشجيرات التي تتغذى عليها وكانت من اهم الطرائد التي يهتم بها الصيادين في المنطقة ويصطادونها بشكل كبير مما أدى الى تناقص اعدادها بشك كبير جدا أدى الى شبه ندرة وجوده فلا يمكن مشاهدتها إلا في المناطق البعيدة تقريبا عن المحافظة ولا تصطاد إلا في فترات الليل وهو ما يمنع قانونيا.

- الغزلان: كانت تنتشر في منطقتنا بشكل حر في البرية وكن بسبب صيدها الجائر اختفت من بيئتنا واصح تواجدها يقتصر على المحميات الطبيعية التي تقيمها هيئة حماية الحياة الفطرية في المملكة مثل محمية الأمير سلطان بن عبد العزيز يرحمه الله.

- الثعالب البرية (الحصني): تكثر في منطقتنا ويتم قتلها باستمرار للتسلية وللحصول على ذيلها للزينة مما يؤدي في النهاية الى انقراضها وهذا الحيوان له دور هام في حفظ التوازن البيئي بتغذيته على أنواع مختلفة من الحيوانات الضارة في البيئة من القوارض والثعابين والحيات والعقارب أيضا وقتله يؤدي الى انتشار هذه المخلوقات الضارة حتما.

- القطط البرية (القرطة): تنتشر في منطقتنا وأصبحت اعدادها قليلة بسبب صيدها بدون سبب يذكر وهي أيضا لها دور في حفظ التوازن البيئي بالمنطقة.

ـ الطيور المهاجرة: تشتهر منطقة حفر الباطن بالطيور المهاجرة التي تعبر من خلالها والتي تهاجر في الغالب ليلا بمخلف الأنواع الجارحة والغير جارحة وهو ما يميز الحياة الفطرية فيها لكثرة الأنواع المهاجرة من حيث العدد والأنواع ومن أهمها:

- الحمام القمري :من اشهر الطيور المهاجرة التي يحرص عليها الصيادين بشكل رئيسي وكبير جدا ويعبر من المنطقة اعداد كبيرة جدا في السابق فموسم هجرته التي تبدا غالبا من شهر سبتمبر من كل عام وتزداد اعداده في أواخر الشهر نفسه ويتعرض هذا الطائر للصيد الجائر بقوة بسبب كثرته وسهولة صيده وحب الصيادين له وفي الفترة الأخيرة تناقصت اعداده بشكل كبير وملحوظ جدا بسبب صيده الجائر والصور كفيلة بتوضيح ذلك وفي اخر الامر وبسبب قلة اعداده اخذ الصيادين منحا اخر وهو الذهاب في رحلات صيد الى أماكن تفريخ القمري واصطياده هناك بكميات اكبر وأكثر للأسف كما يحدث في السودان.

- السمان ( الفري – المريعي ): وهو من الطيور المهاجرة مع القمري والتي تهاجر من منطقتنا بأعداد كبيرة جدا ويتم اصطيادها بشكل كبير وباستخدام أجهزة حديثة لذلك انتشرت مؤخرا في المنطقة وهي أجهزة تصدر أصوات تجذب هذه الطيور في الليل اثناء هجرتها وتتجمع بالقرب من هذه الأجهزة حيث يتم صيدها بعد ذلك بالليل والنهار بأكبر عدد ممكن و بأسهل الوسائل الممكن حتى باستخدام شباك ناعمة تعلق فيها هذه الطيور أثناء طيرانها وهو ما يفسر اصطياده بشكل جائر وخطير بأعداد كبيرة جدا ويتفاخر الصيادون يوميا بالأعداد التي يصطادونها وكل يسعى بدوره الى صيد اكبر عدد ممكن للمفاخرة بين زملائه وكلما زاد العدد كثر التصوير والنشر في مواقع التواصل وزاد عدد الصيادين بعد ذلك تباعا.

- العصافير المهاجرة او ما يعرف باسم ( الدخل – الشحيمي ): هي عبارة عن أنواع مختلفة من الطيور الصغيرة والمتوسطة الحجم مثل ( ابو ذباب – الشولة – الصفر – الدسيسي ) وأنواع أخرى كثيرة منها التي تهاجر في اول موسم هجرة الطيور وبأعداد كبير ووفيرة وعلى الرغم من كونها من اجمل الطيور المغردة الا انها تصطاد بأعداد كبير جداً جداً مقارنتا بالأنواع الأخرى من مثيلاتها وبسبب صغر حجم بعضها يتعمد الصيادون الى اصطياد اكبر عدد ممكن منها ويقومون أيضا بتأجير المزارع في المنطقة بأول الموسم من اجل فقط صيدها وتستخدم في ذلك أيضا أجهزة نداء خاصة لهذه الطيور بالرغم من تنوعها ويستخدم في صيدها بالإضافة الى البنادق الهوائية اشباك الصيد الناعمة التي تعلق فيها هذه الطيور بسهولة وتنصب هذه الشباك بالقرب من أجهزة النداء بين الأشجار لصيدها وتتم المفاخرة والتباهي بالأعداد التي تصطاد منها على جميع مواقع وبرامج التواصل الاجتماعي للأسف.

- الحباري: وتعتبر من اهم الطيور المهاجرة على مدينة حفر الباطن ومن اكبرها حجما وتكمن أهميتها في اصطيادها من قبل الصيادين هواة الصيد بالصقور الشغوفين جدا على ايجادها وصيدها بصقورهم مهما كان الثمن وهذه الطريدة كانت ولإزالة اهم الطرائد عند الناس قديماً وحديثاً وعلى مستوى دول الخليج العربي جميعها لذلك تصطاد بأعداد كبيرة حتى اوشكت على الانقراض في المنطقة ولكن قامة الدولة ممثلتا بهيئة حماية الحياة الفطرية بحماية هذا الطائر وإعادة تكاثره للحفاظ عليه من الانقراض وإعادة اطلاقه في محميات طبيعية له و يسبب صيد الحباري مشاكل كثيرة للصيادين وخسائر مادية أيضا بسبب مطاردتها بسرعات كبيرة مع التركيز عليها بالجو مما يسبب حصول حوادث خطيرة اثناء ذلك وهو ما حصل في محافظتنا مرات عدة ذهب ضحيتها بعض الصيادين المشهورين في المنطقة.

- الكروان او ما يعرف باسم (السمق): من الطيور المهاجرة التي أيضا يحرص على اصطياده هواة الصيد بالصقور وتستخدم الأجهزة أيضا في اجتذابها وتستخدم الصقور صباحا في اصطيادها.

- القطا: من أهم الطيور المهاجرة في منطقتنا أيضاً وتهاجر في بداية فصل الشتاء ومع نزول الامطار وتصطاد بالقرب من التجمعات المائية من برك ومستنقعات ولهذا الطائر أهمية خاصة لأنه سنويا يتسبب في حصول حوادث خطيرة في موسم صيده لأنه من الطيور سريعة الطيران وعند ايجادها ينطلق الصيادون بسرعات كبيرة خلفا واعينهم في السماء متابعين لها مما يسبب حوادث خطيرة جدا ذهب ضحيتها عدد من الصيادين لأعوام عدة وبالرغم من ذلك الا انه من الطيور التي تتعرض للصيد الجائر أيضا بسبب المفاخرة والباهات بذلك بين الصيادين.

- القرقس أو الجرجس (طيورالشاي): من الطيور الهامة في المنطقة وتتعرض لصيد جائر وعنيف في موسمي هجرتها بالهجرة الأولى بشهر أكتوبر وعند عودتها بشهر يوليو تقريبا حيث تصطاد بأعداد كبيرة جدا ويتفاخر الصيادين بكثرة الاعداد ويتم صيدها باستخدام السيارات عن طريق محاصرتها أثناء الطيران وإطلاق النار عليها بكثافة مما يسبب اصطياد اعداد كبيرة منها.

- الدحاريج: من الطيور التي تهاجر من منطقتنا أيضا في موسم الربيع من كل عام ومع نزول الامطار أيضا وتتعرض للصيد الجائر الذي أدى الى انخفاض اعدادها بشكر كبير وملحوظ لدرجة عدم مشاهدتها لعدة أعوام بعد ان كانت بأعداد كبيرة تعبر المنطقة ولها أنواع مختلفة مثل (ابوطويق – الدحروج الاشهب).

- طائر الكرك: من أكبر الطيور المهاجرة والتي تهاجر في شهر سبتمبر من كل عام وتعتبر من الطيور المهددة بالانقراض لأنها تصطاد بأعداد كبيرة على الرغم من كبر حجمها ويتم ذلك بعمل بحيرات صناعية ومخابئ بالقرب منها يختبئ فيها الصيادين وعند اقترابها من الماء يتم الانقضاض عليها وقتلها بأعداد كبيرة بلا رأفة ولا رحمة بمختلف أنواع أسلحة الصيد العادية والآلية لضمان اصطياد أكبر عدد ممكن منها وتصوير ذلك ونشر الصور في كل مكان ممكن وبجميع الوسائل الالكترونية غير مبالين بالأنظمة والقوانين التي تمنع وتحرم ذلك.

- البط البري: من الطيور المائية المهاجرة التي تعبر منطقتنا في مواسم نزول الامطار حيث تسهل رؤيتها فيها في أماكن تجمع مياه الامطار ويتم اصطيادها بمختلف الأنواع وبجميع الطرق ووسائل الصيد الممكنة وبأعداد كبيرة مما أدى إلى تناقصها واختفاء بعض الأنواع التي كانت تشاهد سابقا منها.

- الصقور: تعتبر الصقور اشهر أنواع الطيور على الاطلاق التي تتميز بها محافظة حفر الباطن على مستوى المملكة والخليج العربي عموما قديما وحديثا وعلى مر العصور وذلك لما لهذه الطيور من أهمية كبيرة جدا لارتفاع اثمانها التي تصل أحيانا الى ارقام كبيرة وخيالية للصقر الواحد حيث ان احدها قد بيع في الأعوام الماضية القريبة بمبلغ 1750000 ريال هذه المبالغ جعل من مدينة حفر الباطن مقصدا للعديد من الصيادين من مختلف مناطق المملكة بحثا عن الصقور وجعل من صيد الصقور هدفا هاما لجميع فئات المجتمع الفقير والغني يمارسون هذا الصيد والذي يبدا موسمه كل عام في شهر أكتوبر الى شهر نوفمبر من كل عام وبسبب كثرة الصيادين للصقور وكثرة صيدها لأجل بيعها أصبحت هذه الطيور نادرة لدرجة انها في بعض الأحيان يطلق عليها اسم الطائر النادر فيعرف مباشرتا ان المقصود هو الصقر وبسبب الصيد الذي يعتبر قد فاق ما يسمى بالصيد الجائر لدرجة التهديد بالانقراض اذا استمر الحال على ما هو عليه حتى تأتي أيام لا تجد الأجيال القادمة منها شيئا ابدا.

المطلب الثاني:الأنواع المهددة بالانقراض

مما سبق ذكره إذا أردنا ان نحدد الخطر البيئي والانقراض لهذه الأنواع من المخلوقات في منطقة حفر الباطن يمكن تقسمها بناءا على ما يلي:

- أنواع إذا سكت عنها قد تصبح مهددة بالانقراض في وقت قصير مثل:

الدخل –السمان (الفري) – القرقس او الجرجس (طيورالشاي)

- أنواع تناقصت اعدادها بشكل ملحوظ مثل:

القمري–القطا – البط البري –الكراوين (السمق).

- أنواع تكاد تصبح مهددة بالانقراض مثل:

 الكرك –الدحاريج.

- أنواع مهددة بالانقراض مثل:

الضب – الورل – الثعلب البري – القط البري – الصقور

- أنواع تمت حمايتها من الانقراض فعليا:

 النعام – الغزلان – الضباء – الحباري – الارانب

المبحث الثالث: واقع الصيد الجائر في حفر الباطن

المطلب الأول: وصف الظاهرة

- حقيقة ما يحدث:

إن ما يحدث في منطقتنا خصوصاً وفي المملكة عموماً من مظاهر الصيد الجائر لهي واقع مؤلم وخطير حيث يتم صيد الحيوانات بكثرة مفرطة وبدون حسيب أو رقيب وعلى جهل من الناس عموماً والصيادين خصوصاً بأضرار صيدهم المفرط للحيوانات الذي يؤدي بالأخير إلى اختفاء هذه المخلوقات من بيئتنا وتشتهر المنطقة بأنواع كثيرة منها وقد أصبح تناقصها أمراً ملحوظاً من الجميع ويتضح ذلك من سؤال بعض المواطنين المهتمين بالصيد والصيادين في حفر الباطن.

-  مواقف المواطنين:

عند عمل بحث ميداني على الموضوع وسؤال بعض المواطنين في مدينة حفر الباطن كانت الإجابات متفاوتة فمنهم من أبدى تفهماً للظاهرة والبعض الاخر أبدى حالة من عدم الاهتمام للموضوع والبعض الآخر وجدت منه اهتماماً كبيراً بالظاهرة مع الإحساس بخطرها على البيئة والمجتمع في منطقتنا لأنه لاحظ على مدى السنين الأخيرة التناقص الواضح لأعداد المخلوقات في بيئتنا وذلك من خلال سؤالهم وكانت اجاباتهم كما يلي:

عند سؤال المواطن / عبد المحسن فهيد العتيبي:

قال/ رأيي أن هذه الظاهرة السيئة من أسوأ المظاهر التي انتشرت في الآونة الأخيرة وإن لم يوضع لها حدٌ أو عقوبات صارمة فإنه سيأتي يوم يقول فيه الناس:(كنا نرى في هذه المناطق طيوراً مهاجرةً وهي قد اختفت الآن) وللقضاء على هذه الظاهرة لابدَّ أن تُتَخذ طرقٌ وأساليب للحد من هذه الظاهرة السيئة كأن توضع عقوباتٍ مالية أو سحبِ سلاح من يصيدُ صيداً جائرا أو سجنٍ يؤَدبُ فيه المتهاون بالصيد واللامبالي به كنعمةٍ ربانيةٍ وهبها الله لنا.

وعند سؤال المواطن / زيد منصور العنزي:

قال : لابد أن يعرف الجميع أن الطيور المهاجرة ليست ملك دولة او منطقة بعينها ولكنها ملك الخالق وتهاجر من دولة لأخرى حتى تجد الطقس المناسب لها كما أن لها دور مهم في النظام البيئي العالمي،وبالرغم من أهمية الطيور المهاجرة للنظام البيئي العالمي والمحلى إلا أنه في الآونة الأخيرة خاصة مع زيادة وسائل التقنية الحديثة للصيد ظهرت بعض السلوكيات المخالفة لما أمرنا به ديننا الإسلامي ومخالف للأخلاق الإنسانية وللأسف الشديد فقد قام البعض بتوثيق هذه الأفعال المشينة في صور وفيديوهات كنوع من التفاخر مما يؤثر سلبياً بشكل مباشر أو غير مباشر على سمعة بلدنا.

وعند سؤال المواطن / عبد الله عادل الشمري:

- قال/ يقع العديد من الصيادين المحليين يعلمهم أو بدون علمهم ضمن الأشخاص المساهمين في عملية الصيد الجائر للطرائد وذلك خلال ممارساتهم ومنافساتهم فيما بينهم للحصول على أكبر قدر ممكن من الطرائد سواء كانت من الطرائد المقيمة أو المهاجرة بدعوى التنافس والاستمتاع وأنها نوع من الرفاهية واللهو والرياضات النبيلة. دون التفكير بالنتائج المستقبلية لهذا الفعل المشين والتي اتضحت جليا في الآونة الأخيرة نتائجها بالقضاء على العديد من تلك الطرائد وقلة أو ندرة البعض منها لذا يجب الوقوف بشكل فوري للحد من هذه الظاهرة من خلال جانبين الأول:

1- زيادة الوعي لدى السكان المحليين بالتوقف عن صيد الأنواع المهدد بالانقراض

2- الابتعاد عن استخدام أسلحة الرش الآلية والشباك الدقيقة

3- فرض غرامات والسجن لمن يمارس الصيد الجائر أو الاتجار بالحيوانات الفطرية

4- عمل محميات طبيعية وتنظيم رحلات صيد مجدولة تحت إشراف جهات بيئية ورقابية.

المطلب الثاني:أسباب الظاهرة

§ الموقع:

تقع مدينة حفر الباطن كما سبق ذكره في موقع حدودي مميز بحيث تقع على مفترق طرق دولية وتجاريه هامة تربط الشرق بالغرب والشمال بالجنوب وهكذا وتعتبر ممراً للكثير من المسافرين للتجارة وغيرها و تحدها دول مجاورة مثل دولة الكويت من جهة الشرق والعراق من جهة الشمال ويقع بالقرب من المدينة قاعدة الملك خالد العسكرية وهي اكبر قاعدة عسكرية بالمنطقة هذا الموقع يجعلها ممرا بريا هاما لسكان هذه الدول منذ القدم حتى أيام الصحابة رضي الله عنهم وتاريخا امر الرسول الكريم عليه افضل الصلاة وأتم التسليم الصحابي الجليل أبو موسى الاشعري بحفر آبار لحجاج الشمال من العراق وغيرهم في منطقة حفر الباطن لهذا مما تميزت به المنطقة كثرة الآبار فيها سابقا ووفرة المياه الجوفية وكونها تقع في اكبر وادي في الجزيرة العربية فهي منطقة عبور مناسبة للطيور وبيئة مناسبة لحياة المخلوقات الحية فيها وتتميز المنطقة بالنباتات الموسمية والربيع المميز فيها وكذلك تشتهر بموسم الفقع  (الكماة ) لذا يجتمع في منطقة حفر الباطن عددا كبير من الزوار الذي قدموا اليها لعدة أسباب للتجارة والسفر مرورا بها وللتخييم في صحرائها الجميلة ذات الأرض لسهلة الشاسعة الممتدة ذات التضاريس السلسة والغير وعرة مثل صحراء (الدبدبة) التي تكتسي باللون الأخضر حال نزول الامطار لذلك تسمى (بعاصمة الربيع في المملكة) لاشتهارها به لهذا أهمية الموقع جعلها مقصدا هاما للكثير من الصيادين من جميع الدول القريبة والبعيدة للتنزه والصيد والتخييم فيها.

§ زيادة التعداد السكاني:

 بسبب كون مدينة حفر الباطن ذات جذب سكاني وبفعل العوامل السابقة الذكر أصبحت المنطقة مكتظة بالسكان بازدياد كبير وملحوظ وطرد مما يؤدي بالنهاية الى التمدد العمراني الكبير الى مساحات كبيرة ويؤثر على البيئة و على الغطاء النباتي والحيوي فيها بشكل كبير بحيث في السابق كانت الشجيرات تنتشر في كل مكان بحفر الباطن مثل أشجار الرمث وغيرها والآن لا تجدها الا بالقرب من المناطق الحدودية بفعل الاحتطاب الجائر المشابه للصيد الجائر وكثرة حيوانات الرعي التي تؤثر أيضا على التركيبة البيئة الصحراوية للمنطقة هذه العوامل كلها تؤثر بالنهاية على المخلوقات الحية بالمنطقة طبيعيا وبيئيا من الانسان ونشاطاته اليومية ناهيك عن ان كثرة السكان تعني كثر المهتمين بالصيد وبالتالي يسبب كثرة الصيد في المنطقة .

§ وسائل الصيد:

من اهم الأسباب التي تؤدي الى الصيد الجائر هو وسائل الصيد بالسابق كان الصيد يقتصر على أدوات بسيطة وأساسية في مجتمعاتنا وهي الصيد بالصقور وكلاب الصيد فقط وبعض الوسائل والأدوات البسيطة حتى الأسلحة المسته=خدمة في الصد كانت عبارة عن أسلحة بسيطة جدا اما في الوقت الحاضر اخذة أسلحة ووسائل الصيد بالانتشار بشكل كبير وواسع وتنوعت الطرق والوسائل الحديثة في الصيد فنجد انشار بنادق الصيد بشكل كبير في السابق تجد عدد قليل من الصيادين من يملكون بنادق الرش او ما يعرف باسم(الشوزن) والباقي يستخدم البنادق الهوائية او ما يعرف باسم (الساكتون) ولكن الآن الجميع يملك هذه البنادق الصغير والكبير بجميع الأنواع مع التشديدات الحكومية على حمل هذه الاسلحة واقتنائها إلا أنها منتشرة بين الصيادين مما يؤدي الى الصيد الجائر بشكل كبير ومدمر للحياة الفطرية على العموم أدى بالبعض الى قتل كل ما يتحرك بالبرية سواءاً يؤكل أم لا لهدف أو لغير هدف ومن الوسائل الحديثة للصيد انتشار أجهزة النداء للطيور التي أصبحت في متناول الجميع لانخفاض أسعارها ولكثرتها فهي أجهزة تصدر أصواتا للطيور (نداءات) تحاكي أصواتها عند التزاوج وبما أن أغلب هذه الحيوانات تهاجر ليلا لذلك يتم تشغيل هذه الأجهزة ليلاً وتتجمع عليها الطيور ويتم اصطيادها نهارا وفي بعض الأحيان يتم اصطيادها في الليل.

ومن الوسائل المنشرة في الآونة الأخيرة (شبوك الصيد الحريرية الناعمة) بحيث يؤجر الصيادين بعض المزارع والاستراحات القريبة من المنطقة ويتم فيها وضع الشباك هذه على أعمدة من الحديد على امتدادات واسعة في المزارع والاستراحات وبالقرب من الأشجار وتشغل أجهزة النداء لهذه الطيور التي تتجمع حولها ومن ثم تتطاير حول هذه الأشجار وعند اصطدامها بهذه الشباك تتعلق ولا تستطيع الخروج أو الإفلات أو النفاذ بأي شكل ممكن ويتم اصطيادها بأعداد كبيرة جدا بهذه الطريقة مسببا صيدا جائرا ومفرطا لهذه الطيور المهاجرة وبعضها يترك ليموت على هذه الشباك التي تترك عند الانتهاء منها مصيدة مميتة لجميع الطيور التي تعبر بالقرب منها وبسؤالي لأحد الصيادين اخبري بأنه يصطاد بهذه الطريقة يوميا ما يعادل 500 طائر في موسم الصيد والهجرة للطيور ولا يوجد صيد جائر اكثر من هذا واشد.

§ وسائل التواصل الاجتماعي:

انتشرت ظاهرة خطيرة في مجتمعاتنا سببت انتشار الصيد الجائر في مناطقنا العربية عمومًا ، والمملكة العربية السعودية خصوصًا ، وهي انتشار وتنوع وسائل التواصل الاجتماعي ؛ التي أدت الى قيام عدد كبير من الناس بالاهتمام بالصيد ، وبالتالي زيادة الضغط على المحتوى الحيوي للمنطقة ، والتأثير على الطيور المهاجرة ، وعلى البيئة كذلك، من هذه البرامج WhatsApp – Instagram  twitter – snapchat    وغيرها من برامج التواصل الاجتماعي، هذا الانتشار والاهتمام جعل البعض يصطاد الحيوانات المفيدة وغير المفيدة ، لحاجة أو لغير حاجة ، والمفيدة تصاد بأعداد كبيره جدا تجاوزت حدود المعقول والمقبول، والهدف شيء واحد، وهو التصوير والتباهي أمام المجتمع في وسائل التواصل؛ وهذا الصيد الجائر لكثير من الحيوانات أدى الى إنقاصها بعد أن كانت تنتشر في منطقتنا العربية بكثرة، فأصبحت تتناقص كل عام وقد حصل هذا الامر في فترة تعتبر قصيرة جدا بالنسبة للعمر الزمني لهذه الحيوانات.

§ الإسراف في الصيد بسبب ((المكابرة – المباهاة – المفاخرة (المهايط)):

كثير من الصيادين عند اجتماعهم سويا يبدأ كل واحد منهم بالتفاخر والتباهي او كما يعرف محليا ( المهايط) بصيده وعدد ما صاد من حيوانات وأنواعها والبطولات والصعوبات التي مرة عليه في صيدها مما يسبب تنافسا غير شريف بين الصيادين وتسابق على زيادة الاعداد التي يصطادونها للتفاخر والمنافسة مع الاخرين وتلعب وسائل التواصل الاجتماعي وانتشار التصوير دورا هاما في هذا الامر الذي يؤدي بالنهاية الى صيد جائر للحيوانات ، كما ان بعض الصيادين الهواة يصطادون بعض الأنواع الغير صالحة للأكل ويأكلونها عن جهل منهم بأنها تؤكل.

المطلب الثالث: نتائج ظاهرة الصيد الجائر

يترتب على ظاهرة الصيد الجائر أضرار كبيرة وخطيرة على البيئة والمجتمع الحيوي حولها ومن هذه الأضرار:

· يؤثر الصيد الجائر على دورة حياة الكائنات الحية عن طريق إنقاص أعدادها وبالتالي التقليل من فرص تزاوجها ومنعها من التكاثر لعدم تمكنها من الوصول إلى أماكن التكاثر، أو جعلها تهاجر من أماكنها الطبيعية التي تتكاثر فيها.

· أنه يسبب عدم انتظام أعداد الحيوانات، وزيادة بعض الأنواع على حساب أنواع أخرى؛ بسبب قتل أعدائها الطبيعيين التي تحافظ على الاتزان الطبيعي البيئي لها، مثل: قتل الثعالب والذي سبب انتشار القوارض.

· يسبب تلوثا بيئيا بسبب قتل الحيوانات من غير حاجة، وإنما من باب التسلية فقط، وتركها في البيئة، مما يؤدي إلى تناقص أعدادها، وتدمير بيئتها، والتسبب في هجرتها.

· نقص وتهديد الأنواع بالانقراض والذي يسبب بالأخير انقراضها، وهذا ما حصل مع بعض الأنواع مثل: النعام والغزلان التي لا توجد الآن غالبا الا في المحميات الطبيعية وأنواع من الطيور، والأضرار والتأثيرات كبيرة وكثيرة جدا على الإنسان والبيئة.

· تخريب وتدمير السلاسل الغذائية للمخلوقات في بيئاتها مما يوقف انتشارها وينهي بيئاتها.

المبحث الرابع:الحكم الشرعي للصيد الجائر والحلول المقترحة

المطلب الأول: الحكم الشرعي للصيد الجائر

قال تعالى في كتابه العزيز: (أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَّكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا) وقوله تعالى (وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين)

   حصل الانسان على التقنيات والأجهزة الحديثة، فأصبح مسيطراً على الطبيعة وسبباً مباشراً في تدميرها. وباستخدام الصيد يمكن للإنسان أن يفني كل ما يرغب من المخلوقات. لهذا، كان الصيد بمثابة اختبار للإنسان وامتحـان لقابليته على السيطرة على نفسه الأمارة بالسوء وكيفية تعامله مع تلك المخلوقات الضعيفة. إذاً فالجانب الديني والأخلاقي والإنساني يحتم على الإنسان احترام الطبيعة وعدم تدميرها.والصيد مباح ما عدا صيد الحرم مادام المقصود به التذكية فان كان لمقصد اللعب فأنه حرام لقول النبي محمد صلى الله عليه وسلم: (من قتل عصفورا عبثا عج إلي الله يوم القيامة يقول: يا رب إن فلانا قتلني عبثا ولم يقتلني منفعة) ...

المطلب الثاني: الحلول المقترحة لظاهرة الصيد الجائر

قامت الدولة مشكورة بوضع الكثير من القوانين والعقوبات على الصيد الجائر وما يندرج تحته من اضرار على البيئة والتنوع الحيوي وعملت العديد من المحميات الطبيعية للحفاظ على البيئة ومكوناتها وحماية الكائنات الحية في مناطقنا ولكن لم يكن ذلك كافيا ورادعا للصيادين مع وجود إمكانية كبيرة لتجاوز القوانين والتحايل عليها عند الصيادين واستهداف الطيور المهاجرة خارج المحميات المعمولة للكائنات الأخرى.

ومن الحلول المقترحة الممكن تنفيذها:   

§ تحديد مواسم لممارسة الصيد، حيث تتوافق نهاية هذا الموسم في الأغلب مع بداية فترة تزاوج الحيوانات أو هجرتها وعلى ذلك يعاقب من يمارس الصيد بعد انتهاء الموسم المحدد له.

§ إنشاء المحميات الطبيعية والتي تعتبر بيئة محاكاة لبيئة الكائنات الطبيعية فتسمح لها بالتكاثر والتزايد بشكل طبيعي، وفيها أيضا يتم تحريم عمليات الصيد.

§ تجريم ممارسات الصيد الجائر في كافة البيئات. تغريم الصيادين غير الشرعيين. إلزام الصيادين بالحصول على رخصة.

§ الابتعاد عن الأسلحة الغير مناسبة للصيد مثل شباك الصيد الناعمة للطيور.

§ الابتعاد عن الصيد في البعض من المواسم والتي منها موسم التزاوج من أجل إعطاء الفرصة لخلق جيل جديد من هذا الصنف من الكائنات.

§ التحذير من صيد حيوانات ملك لأشخاص آخرين.

§ الابتعاد تماماً عن صيد أي كائن حيّ معرّض للانقراض من أجل إعطاء الفرصة لحدوث عملية تزاوج ومن ثمّ وجود البقاء على النوع.

§ وضعت البعض من الحكومات عدد معيّن للساعات لا يمكن للشخص أن يصطاد في غيرها.

§ لابد من وجود رخصة لعمليّة الصيد والتشديد على الحصول عليها للصيادين.

§ الابتعاد عن صيد أيّ نوع من الكائنات التي يتّم إجراء البحوث عليه من أجل التعرّفعلى مدى بقائها ومدى مقاومته للظروف البيئية المختلفة المحيطة به.

§ تحديد الاعداد المسموح بها للصيد لأنواع الحيوانات المهاجرة وغيرها كما هو معمول في العديد من دول العالم بحيث يكون لكل فرد عدد محدد من الطرائد يصطادها.

§  توعية الناس بأضرار الصيد الجائر، والخطر الذي يسببه على المدى القريب والبعيد.

 

§ وضع قوانين وتنظيمات وعقوبات أشد صرامة على من يقوم بهذه الممارسات الخاطئة

§ مراقبة جميع المنتديات، والتجمعات الالكترونية التي تسوق لمثل هذه الأنشطة، ومحاسبة القائمين عليها والمشاركين فيها.

§ استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بشكل إيجابي في التوعية بأضرار الصيد الجائر.

§ محاربة انتشار وسائل الصيد الجائر في الأسواق المحلية، والتي انتشرت مؤخرا مثل أجهزة النداء للطيور المهاجرة.

§ الصيد والإطلاق:(Catch and Release)لجأت بعض بلاد العالم إلى هذه الوسيلة لتيسير الالتزام بقوانين الصيد لمن يمارس الصيد بغرض الهواية والترفيه ولكن مع ضوابط أيضا أهمها: استخدام خطاطيف ليس لها أشواك لسهولة إزالتها من فم السمكة دون أن يتسبب ذلك في إيذائها قبل إطلاقها في الماء مرة أخرى. وإذا أدرك الإنسان حقيقة كونه جزء أو مكون أساسي من مكونات نظام بيئي واحد يعمل كمنظومة متكاملة الأركان تؤثر عليه سلباً وإيجاباً على حسب توازنها أو اختلالها، فإنه سوف يعمل جاهداً للتصدي إلى ما يسبب خلل هذه المنظومة لتأثير هذا الخلل بشكل مباشر على صحته ونوعية غذائه وحتى على الهواء الذي يتنفسه، بل وعلى استمرارية الحياة على وجه الأرض بشكل أوسع. فلا يوجد ما يبرر أن يتتبع الإنسان نوعاً بعينه من الكائنات الحية بالصيد حتى يأتي عليه كله فيختفي. 

الخاتمة

قد نختلف في قدراتنا وسلوكنا. لكننا نتفق جميعا بأن الهدف واحد، ألا وهو البحث عن متعة أحلها الله لنا، دونما منافسة أو تعد على بعضنا البعض، فبالأمس كنا نرى مالا نراه اليوم واليوم نرى ماقد لا يراه اللاحقون

تكلم جدي عن الظبي والنعام قرب منازلهم والتي لم يسعفني حظي برؤيتها،وتكلمت لولدي عن أسراب الطيور الهائلة والأرانب البرية الوافرة ولم يسعفه حظه برؤيتها،إن كنت أحمل أمانة لك فهي بضع كلمات ممن يحبك ويتمنى لك الخير بلاشك

إن أجمل لحظات الصيد، أن تختار ما تريد من أنواع الصيد المتعددة، لتأخذ منها ما يكفيك في تلك الرحلة، التي لا أشك بأنك تتمنى أن تعيشها طوال حياتك تخيل قبل أن تقرر إشباع رغباتك، صحراء بلا طيور في خضم النشوة والرغبة الجارفة لإطلاق الرصاص، نرتكب الكثير من الحماقات!؟ نحن نطلق الرصاص دون تفكير بالعواقب، نتمتع عندما نرى الطير يهوي، والضب يترنح، والأرنب المسكين ذلك الكائن الذي يكفيه من البندقية صوتها، نتمتع عندما نراه يتمدد على الأرض نصطاد الضب الأول فالثاني فالخامس عشر !! فمتى نقف ؟؟ ومتى نسأل أنفسنا عن مدى حاجتنا لذاك العدد !! ثم هل يجيز لنا الخالق قتل مالا نحتاج؟

المشكلة أن هدف الكثير منا هو التفاخر في المجالس !! مع أن هذا في الواقع ليس دليلا على التميز بقدر ما هو دليل على الجهل !! فاستعمال العقل في سبيل التدمير كارثة، أجدادنا في الماضي كانوا يصطادونها من أجل البقاء لهم العذر في ذلك أما نحن فما عذرنا في صيدها !؟ نحن بتصرفاتنا هذه، حرمنا أبناءنا وأحفادنا من رؤية ما تتمتع به بلادنا من الثروات الحيوانية، تلك الثروات التي لا تعوضها النقود فهي التي عندما تذهب لا ترجع أبداً ... وغدا عندما نقول لأولادنا: كان في أرضنا كذا وكذا !! سيسألوننا: أين هي الآن؟؟ فماذا سنقول؟؟ كنا نموت من الجوع فاضطررنا لصيدها !! أم كنا في أشد الخوف منها فاضطررنا لقتلها !! سنقول: أي شيء إلا الحقيقة!! لماذا؟؟ لأن الحقيقة مخجلة ذاك الذي صوّر أكثر من 15 أرنبا على مقدمة سيارته !! لماذا أخفى أرقام لوحته !؟ الجواب بسيط لأنه مذنب !! وهناك العديد من الصور المشابهة لحيوانات أخرى !! المشكلة أننا نعرف الصواب ونتجنبه، ونعرف الخطأ ونفعله !!

وأخيرا لست ضد الصيد، بل ضد المبالغة فيه فهل من مجيب ؟؟

 

المصادر والمراجع.

- كتاب (عاصمة الربيع) للكاتب عوض السرور الحربي

- المصور البديعلنباتات عاصمة الربيع جمع واعداد الاستاذعوض بن صالح السرور

- موقع تسعة البيئي العلمي

- هارولد ديكسون، عرب الصحراء، ص.62، تحقيق سعود العجمي، الطبعة الأولى 1997

- مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات، المملكة العربية السعودية

- ياقوت الحموي 

-  معجم البلدان

- تحفة المشتاق لابن بسام

-  كتاب دليل الخليج المعمول من قبل الحكومة البريطانية

- أليكسي فاسيلييف، تاريخ العربية السعودية، دار الساقي (لندن)، 1998، (لغة إنجليزية)

- Alexei Vassiliev, The History of Saudi Arabia, Saqi Books, London, 1998

 

 

- ج. إي. بيترسون، "شبه الجزيرة العربية في العصور الحديثة: نظرة عامة للمصادر التاريخية"، المجلة التاريخية الأمريكية، المجلد 96، رقم 5، ديسمبر 1991، ص 1435-1449

- J.E. Peterson, "The Arabian Peninsula in Modern Times: A Historiographical Suvey", The American Historical Review, Vol. 96, No. 5. (Dec., 1991), pp. 1435-1449, JSTOR

- روبن بيدويل، تقرير في "المجلة الجغرافية"

- Robin Bidwell, "Review: A British Official Guide to the Gulf", the Geographical Journal, Vol. 138, No. 2. (Jun., 1972), pp. 233-235., JSTOR

- University Press - British Parliamentary Papers Catalog

- Archive Editions Ltd - UK publishers of primary source research collections

 

 

صيد جائر ومفرط للحمام المهاجر ( القميري ) والسمان


•كاركتير معبر للصيد الجائر والتواصل الاجتماعي

 

صيد جائر للغزلان بالرغم من انها محمية



•صيد اعداد كبيرة جدا من الطيور للتفاخر فقط



صيد جائر للطيور



•صيد اليمام المستوطن بشكل جائر


•من ابشع صور الصيد الجائر للضب


صيد طائر الجرجس بشكل مفرط وجائر


صيد جائر للسمان
( الفري )



صيد الطيور باستخدام الشباك الناعمه واضرارها


•صيد جائر للطيور المائية المهاجرة


الصيد الجائر لطائر الصفار


•قتل الطيور الجارحة والمهاجرة بلا سبب


















الصيد والقتل الجائر للثعالب باستخدام كلاب الصيد بلا فائدة



•صيد الحمام المنزلي بشكل جائر


•صيد السمان ( الفري ) باستخداد شبك الصيد الناعم

جميع حقوق الطبع و النشر و النسخ محفوظة لصالح دار التربية الحديثة
لأخذ الموافقة على نشر المقالات مراجعة الأستاذ الدكتور محمد زياد حمدان