دقائق تدريب

دقيقة تدريب Minute Training : هي برنامج فوري  يقدم في  دقيقة  تقريباً، جرعات سريعة لمعلومة أو قيمة أو مهارة أكاديمية – عملية مفيدة إجرائياً لمسؤوليات الأسرة وكوادر المدرسة.

أ . د /  محمد زياد حمدان

دقيقة تدريب1: التربية هي عملية تنمية وعطاء

تابع وتأمل : 

إن الهدف الأسمى للتربية ومؤسساتها من أسرة ومدرسة واجتماعات مدنية أخرى هو تكوين شخصية الإنسان وبناء مستقبله.. إنها عملية إعداد الفرد لنفسه وللمجتمع في مجالات:

1- المعرفة الأكاديمية والمهنية المتخصصة

2- القيم والأخلاق والعادات

3- مهارات الحياة اليومية

4- سلوك الاجتماع المدني بالناس

5- الكوادر الاجتماعية والعملية البناءة لحياة الفرد والأسرة ومؤسسات المجتمع

وينجم عن هذه العمليات الخمس، أمران هما:

* أن الفرد بكل هذه المواصفات، يتمتع في الأحوال العادية بثقة عالية بالنفس وقدرة واضحة على العطاء واحترام اجتماعي من البيئة.

* أن التربية القادرة على استنبات المهمات الخمس في الفرد هي بالنتيجة عملية مكافئة، وليست عقاباً له في أي حال.

دقيقة تدريب2: التأديب والعقاب في تربية الناشئة

تابع وجرّب : 

ان التربية الايجابية هي في جوهرها عملية تأديب للناشئة في مختلف حاجاتهم الشخصية والعلمية والمهنية والاجتماعية المتنوعة,, إنها بهذا عملية مكافئة في طبيعتها ونتائجها، دون أن تكون مصدراً لمعاناتهم النفسية أو عقاباً سلوكياً لهم. لننظر إلى الفروق التالية بين التأديب التربوي والعقاب غير التربوي:

1- التأديب تربية ومعرفة وتعلم × العقاب سلوك بدون مضمون سوى الحطّ من قيمة الآخر

2- التأديب يُعلم قيماً  وأخلاقاً × العقاب يُعلم  المناورة والخداع وإخفاء الحقيقة

3- التأديب عملية هادفة معلنة × العقاب عملية  انفعالية طارئة

4- التأديب عملية تفاهم وتفهّم × العقاب عملية عُنفية من طرف واحد

5- التأديب عامل لتآلف أسري ومدرسي × العقاب عامل لجفاء أسري ومدرسي

6- التأديب متوازن الإنفعالات × العقاب متقلب الإنفعالات

7- التأديب عملية تفاعل مع الناشئة × العقاب عملية استبداد بالناشئة

8- التأديب ممارسة للسلطة النظامية × العقاب ممارسة للقوة الشخصية

دقيقة تدريب 3 : كيف تكون مفهوماً وجاذباً في التدريس والاتصال مع تلاميذك

راعِ المبادئ الاجرائية التالية:

1-  خاطبهم أفقياً وجهاً لوجه وحافظ على القنوات معهم متفاعلة ومفتوحة متبادلة كما في الشكل.


2-  لا تأمرهم أو تتعالى عليهم أو تُعنّفهم أو تخاطبهم من فوق في التواصل معهم بالتدريس أو بغيره، كما في الشكل.

3-  حدّد الغرض من الاتصال. كأن يكون تحصيل معرفة أو مهارة أو قيمة أو سلوك.
4-  حدّد محتوى الاتصال باسم وتفاصيل المعلومات أوالقيم أوالسلوك أوالمهارات.
5- حدّد خصائص وحاجات التلاميذ من قيم وميول شخصية عامة، وخصائص أو معوقات جسمية، ودرجة ونوع الذكاء والخلفيات الاجتماعية والاقتصادية والتحصيلية والسلوكية (سيرتهم السلوكية العامة)، ثم أساليبهم الإدراكية–سمعية، بصرية أو مركبة، مباشرة، مستقلة، اجتماعية متفاعلة، أوفردية.
6- حدّد وسائط أو وسائل الاتصال أو التدريس المناسبة للتلاميذ، كأن تكون كلمة شفوية ملفوظة أو مسموعة أو مكتوبة أو الكترونية، أو صورة أو رسماً أو فيلما أو هاتفاً أو غيرها.
7- حدّد الوقت المناسب للاتصال أو التدريس، ويكون هذا بمعرفة الحاجات والظروف النفسية والتربوية العامة للتلاميذ أثناء الحصة الدراسية أو خارجها.
8- حدّد وسائل وأساليب التغذية الراجعة - وسائل وأساليب تقييم صلاحية وفعالية الاتصال أو التدريسمن حيث الغرض والمحتوى والواسطة والتوقيت، للعمل على التحسين ورفع المردود التربوي التحصيلي.
1- نفّذ الاتصال أوالتدريس بتقديم الرسالة المقصودة حسب الخطوات السابقة.
دقيقة تدريب 4 : كيف تعرف ما يحتاجه تلاميذك من تعلم بواسطة التدريس
كتب جورج كيليG. Kellyعالم النفس المعروف في نظريته: "الأبنية الإدراكية الشخصية"، أن إدراك الفرد للخبرة أو المعلومة البيئية يحدث من خلال ثلاث عمليات آنية متداخلة هي:
- انتباه الفرد حسياً إدراكياً للخبرة أو المعلومة البيئية.
- تفسيره لما يلاحظه بيئياً بحسب محتوى بنائه الإدراكي.
- تصرفه نحو البيئة بناء على نوع العمليات في 1 و2.
وبهذا، يحث كيلي على دراسة وجهات نظر أو آراء الفرد الشخصية للتعرّف على مبررات ما يبديه من أفكار وتصرفات بما في ذلك التعلم، لكون هذا التعلم في رأيه هو نتيجة تفاعل إدراك التلميذ مع المعلومة أو الخبرة البيئية. ومن هنا، بينما تستجيب نتائج التعلم لحاجات التلميذ، فإنها أيضاً تتوافق مع معطيات ومتطلبات المدرسة من سلوك وقيم ومعارف تحصيلية.
تطبيق نظرية الأبنية الإدراكية الشخصية في التعلم
كيف تًعلّم تلاميذك "بالأبنية الإدراكية الشخصية"؟
ببساطة، بالتوفيق بين ما يمتلكه التلاميذ من معلومات وخبرات سابقة وما تعرضه عليهم من تدريس. أي، كلما كانت المعلومات والخبرات منسجمة مع توقعات وحاجات التلاميذ ومحتوى إدراكهم، كان تدريسك فعالاً ونتائج التعلم التحصيلية مرتفعة. ولهذا، قُم بالخطوات التالية:
1- وفر بيئة صفيّة منظمة ومستقرة، تسمح بانتباه التلاميذ لموقف التعلم والإقبال على فهمه.
2- حضّر جيداً المعلومات والخبرات التي يراد عرضها على التلاميذ للتعلم بصيغ إدراكية (بصرية أو سمعية أو سمعية بصرية) وشكلية فنية محفزة لهم لوعيها والتفاعل معها واستيعابها بالتعلم.
3- حفّز التلاميذ على المثابرة في التعلم ومواصلة الإنجاز حتى تحصيل المطلوب للنهاية.
كيف تعرف الفرق بين تعليمك المقصود للتلاميذ وما يحتاجونه من تعلم؟
1- إعرف نوع وصيغة وكمية المعرفة أو الخبرة أو المهارة التي قمت بتعليمها للتلاميذ.
2- إعرف نوع وصيغة وكمية المعرفة أو الخبرة أو المهارة التي لاحظتها من التلاميذ لفظياً أو كتابياً أو انجازياً عملياً.
3- حدّد الفروق بين ما قصدته تعليمياً وما لاحظته في تعلم التلاميذ برقم 1و2.
4- سدّد الفروق السلبية الملاحظة في رقم3، وشجع التلاميذ على تقوية الفروق الايجابية.
دقيقة تدريب 5 : كيف تُعلم تلاميذك بالذكاءات المتعددة لهاورد غاردنر
قدم هاورد غاردنرH. Gardnerنظرية جديدة للذكاء الإنساني تقوم على تعدد الذكاءاتMultiple Intelligences المتاحة للفرد، مقترحاً بذلك ثمانية أنواع هي: الذكاء اللغوي، والموسيقي، والمنطقي - الرياضي، والمكاني، والحركي، والاجتماعي، والذاتي، والبيئي الطبيعي. يمكنك كمعلم استخدام هذه الذكاءات الثمانية حسب طبيعة وأنواع التعلم التالية:
1- الذكاء اللغوياللفظي  Verbal Linguistic intelligence في:أنشطة الاستماع وإسماع الآخرين، والأنشطة المحفزة للتعلم والكلام الصحيح (اللغة الفصحى)، والمرح والنكتة الكلامية، والقراءة الشفوية والمكتوبة، والتوثيق، والكتابة الإبداعية، والتهجئة، والكتابة الصحفية.
2- الذكاء الرياضي-المنطقيLogical-Mathematical Intelligence في:أنشطة استعمال الرموز والمعادلات النظرية، وتطوير المفاهيم أو المبادئ العامة، وتنظيم الرسوم والأشكال البيانية، والتسلسلات الرقمية، وإجراء العمليات الحسابية، والترميزات الرقمية، وحل المشكلات، وإجراء تمارين الرياضيات.
3- الذكاء الموسيقيMusical Intelligence في: أنشطة استعمال التسجيلات الصوتية، والمقطوعات الموسيقية، والغناء المصاحب لآلة، والتنغيم الصوتي، وتقليد أصوات الأشياء في البيئة من نبات وحيوان وحوادث وموجودات أخرى، ونماذج النغمات، والتأليف الموسيقي والألحان الموسيقية.
4- الذكاء المكاني ـ البعديSpatial Intelligence في: أنشطة فنية والتصوير والنحت والرسم والتصوّرات العقلية، وتخطيط الخرائط العقلية وإنجاز التصاميم والنماذج، والإسقاطات الفراغية والتخيلات أو التصورات المكانية.
5- الذكاء الحركي الجسميBodily Kinesthetic Intelligence في: أنشطة لعب الأدوار، والإشارات أو الإيماءات الجسمية، والتمثيل، والابتكارات الحركية، واللعب بالكرة، والألعاب الرياضية الأخرى، والتمارين الجسمية، واللغة الجسمية الحركية والإيقاعات الحركية.
6- الذكاء الاجتماعيInterpersonal Intelligence في: أنشطة مشاريع المجموعات، ومسؤوليات العمل مع الأخوة والأقران، والإحساس بدوافع الآخرين، واستعمال وإرسال التغذية الراجعة في التفاعل مع الآخرين، ثم التعاون والعمل المشترك مع الأقران والناس.
7- الذكاء الشخصي ـ الذاتيIntrapersonal Intelligence في: أنشطة التعامل مع الانفعالات، والتفاعل العاطفي، وأساليب التأمل الذاتي، واستراتيجيات وأساليب التفكير، ومهارات التركيز الإدراكي، والتفكير المنطقي المرتفع، والتمارين المركزة، والتأمل العقلي فيما تمّ من تفكير أو إنجاز وسلوك أو تعامل مع الآخرين.
8- الذكاء البيئي الطبيعيNaturalist Intelligence في: أنشطة استثمار الناس والأشياء والوسائل والحوادث البيئية في التعلم داخل الغرفة الصفية، والربط المتواصل بالأنشطة والمشاريع ومناقشة فعاليات التعلم داخل المدرسة مع خارجها في الطبيعة والمجتمع، وتصوير وتكوين الخرائط المدرسية والبيئية الخارجية، وملاحظة الحياة الطبيعية وكتابة المذكرات واليوميات القصصية.
دقيقة تدريب 6 : كيف تثير تلاميذك ادراكياً لتعلم جديد
قَدّم لهم ببساطة معلومات: معرفة أو خبرة أو مهارة مختلفة كماً عما لديهم، أو مختلفة نوعاً أو كيفاً أو جودة عما يعرفون.فيهتزّ ادراكهم ويتحرك فضولهم لسدّ العجز في وضعهم الفكري من أجل تصحيح الخطأ، أو تكملة النقص، أو تحسين النوع أو الصيغة أو الجودة. يسمي فيستنغر Festinger هذه الحالة بالتنازع الادراكي Cognitive Dissonance.
ويتحكم بقوة التنازع الادراكي لدى التلاميذ، عاملان هما: عدد المعلومات المتناقضة أو المتنازعة وأهميتها.. فكلما ازدادت كماً وارتفعت في الأهمية، ارتفعت معهما درجة التنازع أو عدم الاستقرار المعرفي في عقول التلاميذ. وفي كلتي الحالتين تتسع الفجوة بين المعلومات المتعارضة في الدماغ وتصبح عملية التعلم بالموازنة والاختيار فيما بينها صعباً. وكل ما يمكنك كمعلم هنا هو تقليل عدد المعلومات المتنازعة، أو تقسيمها الى جرعات يسهل على التلاميذ تناولها ادراكياً واستيعابها.
وعلى العموم، علّم تلاميذك معارف وخبرات جديدة بمبدأ التنازع الادراكي، بالخطوات التالية:
1- واجه التلاميذ بموقف يتوجب منهم الاختيار من بين موضوعين أو معلومتين أو خبرتين متناقضتين للتعلم.
2- شجع التلاميذ على تبادل الآراء والاطلاع على معلومات وخبرات تفيد في التخفيف من التنازع الإدراكي لديهم،، والميل لاختيار معلومات وخبرات أكثر فعالية لتعلمهم.
3- شجع التلاميذ في التغلب على التنازع الإدراكي بالتقليل من أهمية المعلومات أو الخبرات المتناقضة، خاصة اذا كان ما يمتلكونه بخصوصها فعالاً او متميزاً.
4- شجع التلاميذ في التغلب على التنازع الإدراكي بواسطة تحصيل معلومات وخبرات جديدة تساهم في إعادة التوازن العقلي لديهم.
5- تخلّى في موقف التعلم عن المعلومات أو الخبرات أو السلوكيات المتعارضة عالية الصعوبة، لصالح أخرى متوافقة ومجدية أكثر لمتطلبات التعلم والتحصيل.