• لزوم الاسلام المدني والدولي الوطنية

Essentiality of Civic Islam and Nation State: Human Failure in Developing Countries – Reformation is Needed Now.
محمد زياد حمدان
كتاب 332 صفحة / اصدار 2009
تجليد فني
السعر / 18 $ + 2 $ بريد جوي مسجل (دول عربية)
المحتويات العامة
القسم الأول- مقدمة في عوامل فشل الإنسان في البلدان العربية
الفصل الاول: مقدمة في فشل الإنسان الراهن في البلدان العربية-
في عصر العول نسان العربي لدوره في الحضارة العالمية المعاصرة
الفصل السابع: دستور الإسلام المدني والقوانين الدولية المعاصرة لحقوق الإنسان-
مقاربة تحليلية
مة والديموقراطية وحقوق الإنسان ومجتمع المعرفة الرقمي
الفصل الثاني: المجتمع غير المدني حاضنة فشل الإنسان في البلدان العربية
الفصل الثالث: ممارسات غير مدنية باسم الدين-
الاسلام والمسلمين حالة خاصة
الفصل الرابع : الدول غير الوطنية الفاشلة في البلدان النامية-
كيانات امتيازات متسلطة دون مواطنين ومسؤوليات
القسم الثاني- وقاية الإنسان من الفشل في البلدان العربية: ضرورة الإصلاح الآن
الفصل الخامس: معايير المحاسبة عن فشل الإنسان في البلدان العربية-
الفرد مأزوم على مفترق طرق
الفصل السادس: الإسلام المدني-
واستعادة الإنسان العربي لدوره في الحضارة العالمية المعاصرة
الفصل السابع: دستور الإسلام المدني والقوانين الدولية المعاصرة لحقوق الإنسان-
مقاربة تحليلية
الفصل الثامن: الدولة الوطنية القوية-
مفاهيمها ومواصفاتها الجيوسياسية القطرية وفي المجتمع الدولي
الملحق
هوامش فصول الكتاب
نبذة
تتمتع البلدان النامية بما فيها العربية- الاسلامية بثروات هائلة تاريخية ثقافية وحضارية، وطبيعية، واستراتيجية جغرافية،، ولكنها لسوء الطالع حالياً هي أفقر البيئات العالمية على الاطلاق في ثرواتها البشرية نتيجة عدم احترامها وتنميتها للانسان، وبالاهمال وعدم الإنصاف في التعامل مع قدراته وحاجاته، وبالحطّ من كرامته بممارسة الحرمان والظلم والاعتداء على حياته.
فمن الفضاءات الأعلى لهذه البلدان العربية النامية نزلت الرسالات السماوية الثلاث الى مجتمع العالم وتنتشر فيها مواقعها الدينية المقدسة، وعلى أراضيها قامت دول وحضارات الشرق القديم العريقة قبل الميلاد، ثم الدول الحضارية السياسية للراشدين والامويين والعباسيين والاندلسيين. وطبيعياً، تمتلك البلدان العربية والنامية أضخم الثروات المعدنية من نفط وغاز وذهب وفوسفات وسيليكون وبوتاس.. وأكثر المناخات تنوعاً، وأوسع المساحات القابلة للزراعة. أما جغرافياً، فتمتاز البيئة العربية عموماً بموقعها الاستراتيجي الحساس في قلب قارات العالم حيث تعبرها طرق المواصلات البرية والجوية والبحرية، وخطوط الاتصالات الالكترونية- المعلوماتية، وحركة التجارة العالمية.
ولكن الإنسان كما يلاحظ للأسف هو أرخص ما تملك هذه البلدان ويُشكّل آخر أولوياتها عند حسابات الحياة والموت، الصحة والمرض، الغنى والفقر، الغذاء والجوع، الحرية والقهر، المعرفة والجهل، التقدم والتأخر، الديمقراطية والاستبداد، العلاقات الدولية والاعتبارات الداخلية، المواطنة والتابعية، الحقوق والواجبات،، والى غيرها من أضداد ثنائية تجسّد سلبياتها عوائد بدهية في غير صالح الناس، وكأنها قَدَرَهم المُحّتم الذي يلازمهم منذ سقوط العرب- المسلمين من الأندلس في القرن الرابع عشر الميلادي.
ان البلدان العربية النامية مع كل الثروات الثقافية الحضارية والطبيعية والجغرافية الوافرة التي تمتلكها، تبدو قاصرة لدرجة بالغة كمجتمعات ودول ومؤسسات عن الاستثمار في الإنسان بتطوير جودته الشخصية والعلمية والمهنية والاجتماعية من خلال برامج علمية- عملية في التنمية البشرية وخطط الاستجابة لحاجاته وصون كرامته في الداخل وخلف الحدود في الخارج.
ونتيجة الانحرافات غير المدنية أعلاه، فان الإنسان يتحوّل الى قيمة بشرية وحضارية مهدورة في بيئته المحلية ولدى حكومته/دولته الوطنية، بسبب معاناته من: سعة انتشار الأمية والجهل المعرفي، وتدني نوعية الخبرة والمهارة المهنية، والحصارات الملفوظة والمكتوبة المفروضة على أنواع التفكير والتصرفات اليومية،، والحطّ من قَدْره وكرامته في المعاملات والحقوق اليومية، ومناورات الاقصاء للمبدعين والقدرات الابداعية، وبطالات العمل، وضياع العمر في الكفاح المحموم والمُجحف نفساً وجسماً وعمراً لتجنّب مخاطر الفاقة والجوع خاصة بالارتفاعات الجنونية غير المراقبة لأسعار السلع والغذاء.
ومن هنا تبدو المجتمعات العربية تعيسة في أحوالها، خاوية الطموح والهمّة ومُفرّغة من كفاءاتها البشرية الحيوية القادرة. فعديد الأفراد والجماعات المقيمين مشغولون طيلة 24 ساعة في اليوم في الصراع من أجل توفير حاجات البقاء، وعلاج العلل والأمراض، والتعامل مع مشاكل ونفقات التعليم والاتصالات والمواصلات، واتقاء مكائد واعتداءات العامة والخاصة، والوقاية من عنف مجموعات الارهاب. وبهذا، فان انشغالهم المتواصل لتأمين حاجات البقاء في الحاضر يُبقيهم عاجزين عن القدرة والرغبة والتركيز للتفكير والتقدم في المستقبل. أما عدد آخر من الناس الذين يمتلكون الطموح والارادة ورفض الخطأ والمعاناة، فينشقون خارج الحدود الوطنية الى بيئات أجنبية أخرى بصفة دائمة أو مؤقتة، لتحقيق ذاتهم بالحرية والتعليم والعمل والتجارة والموهبة والابداع.
وهكذا يتكون ويستفحل فشل الإنسان في البلدان العربية النامية، فتبقى هذه البلدان مأزومة في أحوالها تدور في حلقة مفرغة من التخلف وعدم المعرفة والهدر البشري وضعف القيمة الجيوسياسية داخلياً وفي المجتمع الدولي، والحاجة المتواصلة للمساعدات الخارجية المشروطة أو المغشوشة.
ان العديد من البلدان العربية النامية أغفلت حقيقة بدهية هي أن الغنى الفعلي يرتبط بالدرجة الأولى بجودة الإنسان لديها وما يُنتجه من معرفة وتكنولوجيا واقتصاد معرفي، وليس بالمصادر الطبيعية او الهبات والمساعدات الأجنبية. ان المصادر الطبيعية من معادن ونفط ومخزونات جيولوجية أخرى هي ثروات مؤقتة ناضبة يمكن بها شراء التجهيزات المادية لفكر وسلوك وابداع الإنسان، دون قدرتها أبداً على شراء جودة هذا الإنسان جاهزاً للعمل. ان الثروة الاستراتيجية الحقيقية هي الإنسان الوطني المعاصر القادر على التعلم المستمر والإبداع وخدمة الصالح البشري العام.
لقد ازدهرت الحضارات العالمية القديمة والحديثة بازدهار الإنسان والفكر الانساني أولاً. وبهذا قامت دول وحضارات الشرق القديم قبل الميلاد في بلاد الشام والعراق واليمن ومصر وفارس واليونان والرومان ، ثم العربية- الاسلامية الراشدة والأموية والعباسية والأندلسية بعد الميلاد، والأخرى الأوروبية والأمريكية واليابانية والصينية المعاصرة.
ان الإنسان النوعي في كل هذه الحضارات منذ فجر التاريخ هو الذي استخرج الثروات الطبيعية من بواطن الأرض، وشقّ طرق المواصلات، واستصلح سطوح اليابسة والماء لاستقرار وتقدم الحياة، واخترع الأبجديات والكتابة، وصنع العربة والقارب والسيارة والطائرة والكمبيوتر وتكنولوجيا الاتصال والمعلومات ومركبة الفضاء. وأسس المدارس والمعاهد والجامعات لصناعة الناشئة وتعليم التفكير والمهن وأحكام الاجتماع المدني.. وأقام المصانع والمعامل والمنتوجات، وشرّع القوانين والدساتير، وأنشأ الدول الوطنية والعالمية عبر التاريخ.
وبهذا، فان المطلوب بدرجة عاجلة من البلدان العربية النامية للتغلب على أوضاعها البشرية والحياتية والحضارية اليائسة، هو:
عودة عاقلة حميدة لتعاليم الدين السماوي الذي يعتقده الناس دون التفسيرات الخاطئة أو الاجتهادات الشخصية التي تساهم في ضياع الانسان وتجهيله الفكري وانحرافه أحياناً.
قيام دول وحكومات وطنية قوية همّها الأول في الادارة والحكم هو رعاية وخدمة وتنمية الناس، دون خدمة المصالح الخاصة لنفسها ولرجالاتها.
وتطوير بيئات اجتماعية قويمة بأفرادها وجماعاتها ومؤسساتها ومعتقداتها وسلوكياتها المدنية، بعيداً عن الرسمية والفساد والارهاب والانحراف والجهل باختلاف مجالاته وصوره،
وفعالية دول وحكومات ومجتمعات عادلة تعي مسؤولياتها كاملة تجاه الناس قبل ان تسألهم القيام بواجباتهم نحوها، او أن تظلمهم وتحرمهم حاجاتهم وتحط من قَدْرهم وكرامتهم ثم تطلب منهم تحت التهديد والوعيد الوفاء بحقوقها لديهم.
وفي هذا العمل العلمي، نُناقش في فصول القسم الأول مصادر الخطورة على سوية ونجاح الإنسان في البلدان النامية عموماً والعربية بوجه خاص،، والتي تؤدي به الى مظاهر الفشل المتفاقمة التي يعانيها، وتعاني مجتمعاتنا من انعكاساتها بالتخلف الحياتي في الداخل والتأخر الحضاري وضعف المكانة والعلاقات الدولية في الخارج. أما فصول القسم الثاني فتقدم مفاهيم ومبادئ واستراتيجيات تُعين الدول والمجتمعات في التغلب على مواطن ضعفها أو فشلها في مجالات الاعتقاد الديني والمجتمع والدولة من أجل النهوض بالإنسان وتفعيل دوره في بقاء وتقدم الحياة.
 

لزوم الاسلام المدني والدولي الوطنية

  • النوع : لزوم الاسلام المدني والدولي الوطنية
  • حالة التوفر : متوفر
  • $18.00


الكلمات الدليليلة : لزوم الاسلام المدني والدولي الوطنية